مع كل موجة حرّ تلفّ الجنوب، تتسلل العقارب من جحورها، باحثة عن ظلّ أو شق في جدار بيت، تاركة وراءها لسعات قد تكون قاتلة، خاصة حين يصعب الوصول إلى العلاج.
في كل عام، يتجدد هذا القلق مع ارتفاع درجات الحرارة. لكن هذه المرة، يقول مدير إدارة الأمراض المشتركة بمركز مكافحة الأمراض، أحمد القراري، إن الاستعدادات بدأت مبكرًا.
يؤكد القراري لفواصل أن المركز وفّر شحنة كبيرة من الأمصال المضادة للدغات العقارب، وتم توزيعها على جميع المدن والمناطق في ليبيا، وفق خطة مدروسة تعتمد على حجم البلاغات السابقة واحتياجات كل مركز طبي.
ورغم أن الإصابات بدأت تُسجل بالفعل، فإن العدد الرسمي لن يُعلن قبل نهاية العام. لكن الأمل -كما يضيف- أن يساعد توفر الأمصال في تقليل الخسائر.
في البيوت البسيطة جنوبا، لا يزال الأهالي يتعاملون بحذر مع كل زاوية مظلمة، فلدغة عقرب صغيرة قد تقلب حياة أسرة كاملة، والسؤال يبقى: هل تكفي الأمصال وحدها، في ظل ضعف البنية الصحية، لحماية السكان من لسعات الصيف؟