كشفت صحيفة ديلي صباح التركية أن روسيا تعمل على تحويل مواردها إلى مناطق استراتيجية جديدة، مع التركيز بشكل خاص على ليبيا التي أصبحت هدفًا حاسمًا لها.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية والمصادر المفتوحة أن روسيا نقلت قواتها إلى ليبيا بعد أن اضطرت إلى سحب قواتها من سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، وفقا لتقرير الصحيفة.
توسع روسي
وأضافت الصحيفة التركية، أن روسيا تسعى لتوسيع وجودها العسكري في ليبيا، وخاصة في قاعدة معطن السارة الجوية القريبة من الحدود مع تشاد والسودان، وتظهر الصور الجوية والمصادر الدولية المفتوحة أن موسكو تعمل على تحديث هذه القاعدة العسكرية من خلال نقل الأفراد والمعدات العسكرية، بما في ذلك المنشقين السوريين، بالإضافة إلى أعمال إعادة الإعمار وإصلاح المدرجات وإنشاء مرافق للتخزين.
تعزيز التحالف
كما عززت روسيا تحالفاتها مع عدة مجموعات ليبية، وعلى رأسها قائد القيادة العامة خليفة حفتر، الذي يُعتبر الحليف الاستراتيجي لروسيا في المنطقة، بحسب التقرير.
رحلات شحن
وأشار تقرير الصحيفة إلى زيادة في رحلات الشحن بين القواعد الروسية في سوريا وليبيا منذ ديسمبر2024، مما يشير إلى أن هذه الرحلات قد تحمل معدات وأفرادًا عسكريين، وهو ما يعزز النفوذ الروسي في شمال إفريقيا.
حفتر وروسيا
في ذات السياق، أكدت الصحيفة أن روسيا تبحث عن ميناء جديد في البحر الأبيض المتوسط لنشر قواتها البحرية، ويُعتبر حفتر، الذي تربطه بروسيا علاقات وثيقة، بديلاً جذابًا بالنسبة لموسكو في هذه المنطقة.
وقالت الصحيفة إن حضور روسيا في ليبيا لا يقتصر على الاتفاقات مع حفتر فقط، بل يُستخدم أيضًا كمركز لوجستي عسكري لدعم الأنظمة الانقلابية في دول جنوب الصحراء تحت مسمى الفيلق الإفريقي.
تنسيق متبادل
وأوضحت الصحيفة أن خليفة حفتر على اتصال عسكري ودبلوماسي وثيق مع موسكو، معتبرة أن إنشاء وجود عسكري روسي دائم في شرق ليبيا يُعد خطوة جريئة، يبرز هذا الابتعاد المتزايد لحفتر عن الغرب وعلاقاته القوية مع روسيا كعامل رئيسي من شأنه أن يغير التوازن الجيوسياسي في ليبيا.