الإثنين - 8 يونيو 2026
Home Featuredبعد الإعلان عن تأسيس “إقليم الوسطى”.. عودة الحديث عن الأقاليم التاريخية في ليبيا

بعد الإعلان عن تأسيس “إقليم الوسطى”.. عودة الحديث عن الأقاليم التاريخية في ليبيا

by عائشة |

أعلنت بلدية مصراتة اليوم الإثنين إنشاء “إقليم المنطقة الوسطى” الذي يضم 9 بلديات، وذلك خلال اجتماع ضم عدد من عمداء بلديات المنطقة، من بينها ترهونة والخمس وتينيناي والمردوم وقصر الأخيار.

وتعليقا على الإعلان أكد عميد بلدية ترهونة، محمد الكشر، في تصريح لفواصل، أن إنشاء إقليم الوسطى جاء استجابة لرغبات سكان المنطقة وأن الهدف منه هو توحيد بلديات المنطقة ضمن إطار إداري واحد يسهم في تحسين الخدمات العامة.

وأشار الكشر إلى أن حدود الإقليم المقترح لا تزال غير محددة بشكل دقيق، بما في ذلك مسألة إدراج مدينة سرت ضمنه، مبينا إلى عدم وجود أي تواصل مع وزارة الحكم المحلي بشأن هذا الملف.

ويعيد الإعلان عن إقليم الوسطى إلى الواجهة الحديث عن الأقاليم التاريخية في ليبيا، التي تشكلت عبر مراحل مختلفة من تاريخ البلاد.

وقد مثّل إقليم برقة المنطقة الشرقية من ليبيا، وكان أحد الأقاليم الثلاثة التي قامت عليها الدولة الليبية عند الاستقلال عام 1951 إلى جانب طرابلس وفزان. كما شكّل منطلقًا للحركة السنوسية وجيش التحرير الذي أسهم في نيل استقلال البلاد، وحظي باعتراف بريطاني كإمارة برقة قبل الاستقلال، ولعب دورًا محوريًا في تأسيس الدولة الليبية الحديثة، تحت راية الملك إدريس السنوسي.

أما إقليم طرابلس فشكّل المنطقة الغربية ومركز الثقل السياسي والاقتصادي للبلاد، كما شهد في عام 1918 إعلان الجمهورية الطرابلسية التي تعد من أوائل التجارب الجمهورية في المنطقة العربية.

وشكّل إقليم فزان الامتداد الجنوبي الغربي لليبيا، وتميز بأهميته الاستراتيجية وموارده الطبيعية، قبل أن يصبح جزءًا من المملكة الليبية المتحدة عقب الاستقلال.

وفي عام 1963 ألغت المملكة الليبية نظام الأقاليم (برقة وطرابلس وفزان) بموجب تعديل دستوري، وحُذفت كلمة “المتحدة” من اسم الدولة، واستُبدل نظام الأقاليم بعشر محافظات تتبع الحكومة المركزية مباشرة.

وخلال فترة الجماهيرية، أُلغي نظام المحافظات الذي كان معمولًا به، واستُبدل بتقسيمات إدارية عُرفت باسم “الشعبيات”، وتغير عددها عدة مرات وفق إعادة الهيكلة الإدارية للدولة.

كما اعتمد النظام القذافي على المؤتمرات الشعبية الأساسية كوحدات محلية لمشاركة المواطنين في إدارة شؤون مناطقهم، فيما تولت اللجان الشعبية تنفيذ القرارات وتسيير الخدمات على المستوى المحلي، في إطار نموذج إداري استمر حتى عام 2011.

ومنذ عام 2011، شهدت ليبيا حراكا ومطالبات بتطبيق النظام الفدرالي والعودة إلى نظام الأقاليم، غير أن هذه الطروحات لم تجد طريقها إلى التنفيذ وظلت ضمن النقاشات السياسية والدستورية دون ترجمة عملية على أرض الواقع.

ومنذ عام 2012، ينظم قانون الإدارة المحلية رقم (59) العمل البلدي في ليبيا، مانحًا البلديات شخصية اعتبارية واستقلالًا ماليًا وإداريًا لإدارة شؤونها وتقديم الخدمات للمواطنين.

فواصل | ليبيا

You may also like