كشف تقرير يوناني أن إيطاليا وتونس تقدمتا باعتراضين رسميين إلى الأمم المتحدة على المطالبات البحرية التي قدمتها ليبيا بشأن منطقتها الاقتصادية الخالصة، والتي تستند إلى مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا.
وأكدت إيطاليا في رسالة مؤرخة في 26 مايو 2026 أن الحدود البحرية التي تطالب بها ليبيا تمس بحقوقها السيادية، مشيرة إلى أن هذه الحدود سبق أن حددتها محكمة العدل الدولية في حكمها الصادر عام 1985 بشأن قضية الجرف القاري بين ليبيا ومالطا، وفق التقرير اليوناني.
من جانبها، رفضت تونس، في بيان شفهي مؤرخ في 19 أبريل 2026، الترسيم البحري الليبي، معتبرة أنه يتعارض مع حكم محكمة العدل الدولية الصادر عام 1982 بشأن الجرف القاري بين ليبيا وتونس، وكذلك مع اتفاقية تنفيذ الحكم المبرمة بين البلدين عام 1988.
وشددت تونس على أن الخط البحري الذي أعلنت عنه ليبيا يمثل إجراءً أحادي الجانب ولا يستند إلى أساس قانوني، داعية إلى حوار جاد بين الطرفين لمعالجة القضايا البحرية العالقة وفقًا للقانون الدولي.
ويعود أصل الخلاف إلى مذكرة التفاهم البحرية التي وقعتها ليبيا وتركيا في نوفمبر 2019، والتي تضمنت ترسيمًا للحدود البحرية إلى جانب اتفاق للتعاون الأمني والعسكري، وهي المذكرة التي قوبلت منذ توقيعها برفض من اليونان ومصر باعتبارها تمس بمناطقهما الاقتصادية.
وكانت ليبيا قد أودعت، في مايو 2025، مذكرة رسمية لدى الأمم المتحدة مرفقة بخريطة وإحداثيات للجرف القاري، أكدت فيها حقوقها السيادية في شرق البحر المتوسط، الأمر الذي أثار سلسلة من الاعتراضات الإقليمية، كان آخرها الاعتراضان الإيطالي والتونسي، ما يوسع دائرة الدول الرافضة لهذا الترسيم.
فواصل | بروتيما