اتهم رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، رئيس مجلس النواب عقيلة صالح باتخاذ إجراءات أحادية تتعلق باستكمال إدارة مجلس مفوضية الانتخابات، معتبرا ذلك مخالفة صريحة للاتفاق السياسي وتجاوزا لمبدأ الشراكة السياسية.
وأكد تكالة أن المجلس الأعلى للدولة أوفى بجميع التزاماته المتعلقة بالمناصب السيادية، بما فيها مفوضية الانتخابات، وفقا للاتفاقيات السياسية النافذة والآليات المتفق عليها مع مجلس النواب، مشددا على أن الاتفاق السياسي نص بوضوح على مبدأ التوافق في شغل هذه المناصب ومنع أي طرف من الانفراد بقرارات تمس المسار الانتخابي.
وأوضح أن مجلس الدولة تعامل مع ملف المناصب السيادية منذ عام 2021 وفق المسارات المتفق عليها، مشيرا إلى التفاهم الذي تم في لقاء بوزنيقة، والذي يقضي باختيار مجلس الدولة لرئيس مفوضية الانتخابات وثلاثة أعضاء، مقابل اختيار مجلس النواب لثلاثة أعضاء آخرين.
ودعا تكالة إلى إعادة تشكيل مجلس المفوضية على أسس توافقية لضمان الشرعية الانتخابية وبناء الثقة بين المؤسسات، مؤكدا أن المفوضية هيئة فنية محايدة لا يجوز إدخالها في التجاذبات السياسية.
كما انتقد التصريحات الصادرة عن المكلف مؤقتا بإدارة المفوضية عماد السايح بشأن الاستفتاء على مشروع الدستور، واصفا إياها بغير الدقيقة والمخالفة للواقع، لافتا إلى أن مجلس الدولة دعا منذ عام 2017 إلى إصدار قانون الاستفتاء ووافق عليه بعد إدخال التعديلات اللازمة.
وفي ختام تصريحاته، دعا تكالة إلى احترام الاتفاقيات والتفاهمات السياسية وتغليب منطق التوافق حفاظاً على المسار الانتخابي.