استضافت العاصمة طرابلس هذا الأسبوع مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط، بمشاركة من مسؤولين أمنيين من عدة دول، وبحضور رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة.
وعلى خلفية المؤتمر، انتشرت صورة تُظهر خارطة للدول المشاركة وما جاورها، ما أثار جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث اعتبر متداولون أن الخارطة تُظهر البلاد منقوصة من إقليم الصحراء الغربية.
وتُعد قضية الصحراء الغربية من أبرز وأقدم النزاعات في المنطقة، إذ يعتبر المغرب الإقليم جزءًا من أراضيه ويطرح مقترح الحكم الذاتي، في حين تطالب جبهة البوليساريو بالاستقلال، بينما تدعو الأمم المتحدة إلى حل سياسي متوافق عليه، دون أن تتبنى ليبيا موقفًا واضحًا من هذا الملف.
وفي سياق متصل، أجّلت المغرب الأسبوع الماضي إطلاق الرحلات الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وطرابلس، بعد توقف دام نحو عقد.
وبحسب مصدر مسؤول، جاء القرار على خلفية تقرير أمني مغربي اعتبر الوضع في طرابلس غير ملائم في الوقت الراهن، في خطوة تعكس استمرار الحذر في التعاطي مع الملف الليبي.
وبينما أثارت الصورة هذا الجدل، يبقى السؤال مفتوحًا: هل كان ظهور هذه الخارطة في مؤتمر طرابلس مجرد خطأ بروتوكولي، أم أنه يعكس دلالات سياسية أعمق؟