قدمت بريطانيا مشروع قرار جديد للتشاور إلى الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا تمهيدا لاعتماده، وذلك استنادا إلى توصيات فريق الخبراء المعني بليبيا، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على قطاع النفط وتعزيز تنفيذ نظام العقوبات الدولية، وينتظر التصويت عليه في منتصف أبريل الجاري.
وبحسب مسودة التوصيات، يركّز مشروع القرار على حظر إيداع أي مدفوعات مقابل صادرات النفط الخام الليبي خارج حساب المؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الليبي الخارجي، بما يضمن توحيد الإيرادات ومنع استخدامها خارج الأطر الرسمية.
كما يشدد على ضرورة إعادة تفعيل المؤسسة الوطنية للنفط كجهة وحيدة مسؤولة عن تسويق وتصدير النفط، مع وقف أي ترتيبات أو تعاقدات موازية، في مسعى لإنهاء الصادرات غير القانونية وتعزيز وحدة المؤسسات الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، يدعو المشروع إلى تعزيز الشفافية، من خلال تمكين الجهات الرقابية من الوصول المباشر والمستقل إلى بيانات المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها التابعة، بما يشمل عمليات التصدير والاستيراد والعقود المبرمة.
عقوبات متوقعة
وعلى مستوى العقوبات والرقابة، يتضمن المقترح توسيع نطاق العقوبات، عبر دراسة إدراج أفراد وكيانات متورطة في تهريب النفط أو خرق حظر السلاح، إلى جانب إمكانية إدراج سفن يُشتبه باستخدامها في تصدير منتجات نفطية مكررة بطرق غير قانونية، استنادًا إلى القرار رقم 2146 لسنة 2014، مع تحديث قوائم العقوبات الحالية.
ويتضمن المشروع تعديلاً على الفقرة السابعة من القرار رقم 2769 لسنة 2025، بإضافة شرط الإخطار المسبق للأنشطة التي تندرج ضمن الاستثناءات من حظر توريد السلاح، بهدف تضييق هامش الاستغلال غير المشروع لهذه الاستثناءات.
كما يحث الدول الأعضاء على تشديد إجراءات التحقق من المستخدم النهائي للمعدات ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري)، خاصة تلك التي قد تُستخدم لأغراض شبه عسكرية، مع التركيز على العمليات التي تتم عبر وسطاء أو أطراف ثالثة.
ميدانيا
يؤكد المشروع على ضرورة التطبيق الكامل لإجراءات التفتيش المنصوص عليها في القرار رقم 2213 لسنة 2015، بما يشمل السفن والطائرات المتجهة من وإلى ليبيا عند الاشتباه، مع إلزام الدول برفع تقارير دورية إلى لجنة العقوبات.
الاستثمارات الليبية
وفي جانب آخر، يدعو المشروع إلى إصدار إشعار دولي يسهل التنفيذ المنسق لإعادة استثمار الأصول المجمدة التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار، وفقًا للقرارات الأممية ذات الصلة.
ويعكس المشروع توجّهًا دوليًا متزايدًا نحو إحكام السيطرة على الموارد السيادية الليبية، خصوصًا قطاع النفط، باعتباره محورًا رئيسيًا في الاستقرار الاقتصادي ومنع تمويل الأنشطة غير المشروعة.
وتخضع مسودة مشروع القرار حاليا لمرحلة التشاور بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، تمهيدا لعرضها رسميا منتصف شهر أبريل الجاري، قبل طرحها للتصويت خلال جلسة مرتقبة للمجلس.
خاص فواصل