على طاولة نقاش نظمتها البعثة الأممية، أعادت رابطة أهالي ضحايا ترهونة التذكير بمأساة مدينتهم وما رافقها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بين عامي 2013 و2020، مؤكدين أن العدالة ما زالت بعيدة المنال.
ورغم إصدار المحكمة الجنائية الدولية ست مذكرات توقيف في أكتوبر 2024، والقبض على اثنين من المطلوبين، فإن غياب المحاكمات، وتوقف أعمال استخراج المقابر الجماعية لعامين متتاليين، ما زال يحجب الحقيقة ويؤخر إنصاف الضحايا، فيما يظل مصير 66 شخصا في عداد المجهولين.
وخلال النقاش، عبّر الأهالي عن استيائهم من استمرار حالة الإفلات من العقاب، مشيرين إلى انضمام بعض المتهمين إلى أجهزة أمنية أو فرار آخرين إلى الخارج، بل وتسهيل هروب موقوفين بعد العملية الأمنية الأخيرة في العاصمة.
أما عميد بلدية ترهونة، محمد الكشر، فأوضح أن الخوف من انتقام عناصر “ميليشيا الكانيات” ما زال يمنع كثيرا من المواطنين من الإدلاء بشهاداتهم، مما يعمّق جراح المدينة ويترك أهلها عالقين بين غياب العدالة وتراكم الخوف.