قال الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي، إن الملاذ الآمن الوحيد للمستثمرين للادخار هو الذهب، ما يفسر الارتفاع السريع في أسعاره، مشيرا إلى أن معظم المستثمرين والبنوك المركزية يفضلون شراء الذهب، مما يزيد الطلب عليه.
وأوضح الشحاتي في تصريح لفواصل، أن تخزين الذهب لا يتيح الاستفادة منه حاليا، وبالتالي لن تستفيد ليبيا من احتياطاتها الذهبية إلا عند بيعها.
وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي أعاد تقييم الذهب لرفع الاحتياطيات، لكن ذلك لا يعني استخدامه، ما يجعل الاستفادة قصيرة المدى ضئيلة جدا.
وأشار الخبير إلى أن المركزي استطاع مؤخرا الحد من المضاربات إلى حد ما، قبل أن تعاود الارتفاع تدريجيا، موضحا أن البنك المركزي يفتقر إلى أدوات السياسة النقدية، وبالتالي تتحكم المضاربات في السوق، مستغلة النقود المحتفظ بها خارج النظام المصرفي والتي تساهم في اضطراب السوق.
وتطرق الشحاتي إلى خيارين أمام المركزي لمواجهة المضاربين، إما خفض السعر لتكبدهم خسائر، أو الدفاع عن مستوى معين للسعر بطريقة منظمة، وهو خيار مؤلم قد يؤدي إلى دورات إضافية من التخفيضات.
وختم بالقول إن الاضطرابات في السوق مستمرة حتى مع سحب المركزي للعملة من التداول، وهو مؤشر سلبي يعكس ضعف ثقة الناس بالمصرف المركزي.