أشاد، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، بالتقدم الذي تشهده المسارات الفنية والأمنية المشتركة بين شرق وغرب ليبيا، عقب اجتماعين منفصلين عُقدا في كل من تونس وسرت، اعتبرتهما واشنطن خطوات عملية نحو تعزيز الاستقرار والوحدة في البلاد.
وفي تعليقه على اجتماع تونس الخاص بمتابعة اتفاق الإنفاق العام الموحد، قال بولس إنه يسعده رؤية ليبيا وقد بدأت تنفيذ اتفاق الإنفاق العام الموحد، مؤكداً ترحيب الولايات المتحدة باستمرار التنسيق بين القيادات الليبية للحفاظ على الاستقرار المالي وبناء الثقة في مستقبل الاقتصاد الليبي.
وأضاف أن التقدم الذي أحرزه محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، ونائبه مرعي البرعصي، ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، إلى جانب اللجنة المالية المشتركة، يعكس أهمية استمرار التعاون الفني والمؤسساتي،
وأكد بولس أن الإدارة الشفافة للموارد الليبية، والتنفيذ الموثوق للميزانية، وبناء مؤسسات وطنية قوية، تمثل عناصر أساسية لحماية القدرة الشرائية ودعم الاستثمار والحفاظ على إنتاج الطاقة وتعزيز الاستقرار.
وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن الأسبوع الماضي، عقد اجتماع في تونس برعايته وبمشاركة القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا جيرمي برنت، للإطلاق الفعلي لتنفيذ اتفاق وآليات الإنفاق الموحد.
وبحث الاجتماع أوضاع الإنفاق العام حتى منتصف مايو الجاري، والإيرادات النفطية وغير النفطية، والتوقعات المالية حتى نهاية العام، إلى جانب مناقشة آلية توريد المحروقات النفطية عبر وزارة المالية بحكومة الوحدة والمصرف المركزي.
كما ناقش المشاركون آليات تنفيذ المادة الثامنة من الاتفاق، ووضع الترتيبات الفنية اللازمة لضمان انتظام الصرف وفق الآليات المتفق عليها، بحضور عدد من أعضاء اللجنة المالية المشتركة ومسؤولين من المؤسسات السيادية.
وفي سياق متصل، رحب بولس أيضاً بنتائج اجتماع سرت الأمني، قائلاً إنه يسعده جداً أن يرى ممثلين من شرق وغرب ليبيا يجتمعون مرة أخرى لاتخاذ خطوات عملية تساهم في الوحدة والاستقرار.
وأوضح أن الاجتماع، الذي جرى بتسهيل من البعثة الأممية، أسفر عن اتفاق فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود الليبية على إجراءات لتعزيز التعاون الأمني وتفعيل التشغيل المشترك لمراكز أمن الحدود في بنغازي وطرابلس.
وجاء اجتماع سرت بعد أسابيع من المشاركة المشتركة لعناصر من شرق وغرب ليبيا في مناورات “فلينتلوك 2026″، وفي أعقاب توقيع اتفاق الميزانية الموحدة.
وكان أعضاء الفريق التنسيقي المشترك التابع لحرس الحدود والأهداف الحيوية قد توصلوا، خلال اجتماعهم في سرت، إلى اتفاق بشأن خطة تنفيذية لتفعيل آلية التنسيق المشترك لتأمين الحدود، على أن يبدأ تنفيذها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ الاجتماع.
وتضمن الاتفاق تفعيل آليات التواصل وتبادل المعلومات، وإنشاء نقطة اتصال مباشرة بين الوحدات المعنية، بمشاركة 15 مندوباً يمثلون “القيادة العامة” ووزارتي الدفاع والداخلية بالحكومتين في طرابلس وبنغازي.
فواصل | واشنطن