أكد وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة، خليفة عبدالصادق، امتلاك ليبيا لموارد غازية ضخمة وموقع جغرافي استراتيجي يجعلها حلقة الوصل بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بما يؤهلها للقيام بدور محوري في تأمين احتياجات القارة الأوروبية المتزايدة من الطاقة.
وأوضح عبدالصادق خلال منتدى ليبيا إفريقيا الدولي للغاز 2025، أن المنتدى يهدف إلى ترسيخ حوار منظم بين منتجي الغاز في إفريقيا والمستهلكين في أوروبا، في وقت تتصاعد فيه الحاجة الأوروبية لمصادر موثوقة لتعزيز أمنها الطاقوي، مشيرا إلى أن ليبيا تمثل “الإجابة الواضحة” لهذه الاحتياجات.
وكشف الوزير عن تقديرات تشير إلى امتلاك ليبيا نحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز المحتمل، و70 تريليون قدم مكعب من الاحتياطيات المؤكدة، إضافة إلى 120 تريليون قدم مكعب من الموارد غير التقليدية، وهي كميات وصفها بأنها ضرورية للأسواق الأوروبية.
وأكد عبدالصادق أن ليبيا تمتلك “مسارا استراتيجيا جاهزا للتوسع وقادرا على تصدير كميات كبيرة من الغاز نحو أوروبا”، داعيا الدول الإفريقية للاستفادة من هذا المسار واستخدامه كمنفذ لتصدير غازها إلى القارة الأوروبية وما بعدها، بما يعزز مكانة ليبيا كمركز قاري لعبور الغاز الأفريقي نحو الشمال.
وأضاف الوزير أن البلاد تحتاج إلى تمويل أكثر كفاءة، وتقنيات متقدمة، وأطر تنظيمية واضحة، إلى جانب بنية تحتية عابرة للحدود تدعم هذا التوجه، مؤكدا استعداد الشركات المحلية للدخول في شراكات جديدة داخل القارة.
وفي الجانب التشغيلي، أوضح عبدالصادق أن ليبيا تنتج حاليا 1.4 مليون برميل من النفط يوميا، وحوالي 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز، فيما تعمل الوزارة على زيادة إنتاج الغاز عبر مشاريع بحرية جديدة ستضيف مئات الملايين من الأقدام المكعبة يوميا.
وكشف الوزير عن مفاوضات جارية مع عدد من الشركات العالمية، متوقعا انضمام المزيد منها إلى جولة العطاءات المقبلة، مشيرا إلى أن الوزارة تستعد لمنح تراخيص جديدة للاستكشاف النفطي والغازي في فبراير 2026، ضمن خطة لتوسيع الاستثمار وتعزيز الإنتاجية.