وصلت إلى ميناء بنغازي شحنة تضم نحو 3 آلاف رأس من الأبقار الحية قادمة من الأوروغواي، جرى تفريغها بعد رحلة بحرية استمرت قرابة شهرين، أعقبت رفض السلطات التركية السماح بدخولها بسبب ما وصفته بـ”مخالفات” في وثائق تعريف الماشية.
ووفق مالك الشركة المصدّرة، فرناندو فرنانديز، فقد اتفق المستورد لاحقاً على تفريغ الشحنة في ليبيا، مؤكداً أن جميع الحيوانات أُنزلت في الميناء بعد أن بقيت السفينة لأيام قبالة الساحل الليبي دون أي تواصل من المستورد أو من طاقم السفينة.
وكانت السفينة قد غادرت ميناء مونتفيديو في سبتمبر الماضي باتجاه تركيا، إلا أن سلطات ميناء باندرما رفضت تفريغ الشحنة عقب اكتشاف عدم تطابق بيانات 469 رأساً من الأبقار، وافتقار بعضها للأقراط والشرائح الإلكترونية الإلزامية، ما أدى إلى تصنيف 15 شهادة صحية على أنها “غير مقبولة”.
وبينما أكدت الحكومة الأوروغويانية أن الشحنة استوفت جميع الاشتراطات الصحية، ظلت السفينة عالقة لأسابيع قبالة السواحل التركية وسط تضارب المعلومات حول مصير الماشية ومآلات الشحنة.
وبعد شهرين من مغادرتها باتجاه تركيا، وبين رحلة الوصول وتعطّل إجراءات الدخول، وصلت السفينة المحمّلة بـ2,901 بقرة أخيراً إلى السواحل الليبية. وفي الأثناء، حذّرت منظمات معنية برعاية الحيوان من احتمال وقوع وفيات بين الماشية خلال الرحلة، في ظل تقارير تحدثت عن إلقاء جثث بعض الأبقار في البحر.
وأوضحت الحكومة الأوروغويانية أن خلافاً تجارياً بين المصدّر والمستورد ساهم في تعقيد مسار السفينة وإجبارها على تغيير وجهتها. وفي المقابل، ذكرت المنظمة العالمية لرعاية الحيوان (AWF) أنه “لا توجد معلومات موثوقة” بشأن الوضع الصحي للأبقار عند وصولها إلى بنغازي، مطالِبةً بتحقيق “عاجل” من المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، معتبرةً أن الماشية قضت مدة تتجاوز الشهرين داخل سفينة “تفتقر إلى الشروط المناسبة” للرحلات البحرية الطويلة.
وفي سياق متصل، تواصلت فواصل مع إدارة ميناء بنغازي للاستفسار عن ظروف استقبال الشحنة والإجراءات المتخذة بشأنها، دون الحصول على أي رد حتى لحظة نشر الخبر، كما لم تُصدر أي جهة رسمية ليبية توضيحات حول تفاصيل دخول السفينة أو وضع الماشية الصحية.
وتفيد معلومات لاحقة بأن المستورد قام ببيع السفينة لجهة مغربية قبل وصولها إلى ليبيا، فيما تواصل السلطات الأوروغويانية متابعة القضية المتعلقة بسلامة الشحنة والمسؤوليات التجارية للأطراف المعنية.