مع أداء حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اليمين القانونية أمام مجلس النواب بمدينة طبرق اليوم الاثنين، تستدعي الأذهان بعد قرابة عقد شبيهَتها الحكومة الليبية الانتقالية برئاسة الراحل عبد الرحيم الكيب (1950 ـ 2020م).
8 أشهر
لا يقف التشابه بين الحكومتين عند الأسماء بل يتعدّاه إلى غيره، فمثلًا تشكيلةُ رئيس الوزراء الأسبق الكيب اعتُمدت بأدائها اليمين القانونية أمام المجلس الوطني الانتقالي، في نوفمبر 2011، وكان قد بقي على إعدادها للانتخابات 8 أشهر فقط من ولايتها المحددة، كما هو حال حكومة الدبيبة اليوم.
بعد حرب وانقسام
ويزداد التشابه في أن كلا الحكومتين سبقتهما حرب، فالحكومة الانتقالية أعقبت الحرب عام 2011، أما حكومة الوحدة فسبقتها حرب 2019، وما تلاهما من تهجير ونزوح، وتدمير للبيوت والممتلكات وفقدان للأرواح وإصابات ومفقودين.
وسبق كلتاهما انقسام سياسي بين الشرق والغرب، فكان لليبيا عام 2011 نظامان سياسيان: المجلس الوطني الانتقالي في الشرق، ونظام القذافي في الغرب، بينما جاءت حكومة الدبيبة بعد انقسام بين حكومتين: الوفاق المعترف بها دوليا في الغرب، والمؤقتة في الشرق، غير أن الكيب أتم توحيد البلاد في ولايته، بينما يبدأ الدبيبة يبدأ خطواته الأولى عقب تسلّمه مهامه نحو ذلك.
