باشرت المفوضية الأوروبية تحقيقًا رسميًا في سلسلة من رحلات الطيران غير الاعتيادية بين العاصمة البيلاروسية مينسك ومدينة بنغازي، وسط مخاوف متزايدة من تنسيق محتمل بين موسكو والسلطات في شرق ليبيا، يهدف إلى تسهيل موجات جديدة من الهجرة غير النظامية نحو جنوب أوروبا، وفق تقرير نشرته شبكة يوروأكتيف الأوروبية.
وذكر التقرير أن شركة الطيران البيلاروسية “بيلافيا” تسير هذه الرحلات، ما أثار شكوكًا جدية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بشأن وجود ترتيبات لوجستية محتملة بين روسيا و”القيادة العامة” في شرق ليبيا، تتعلق بإدارة تدفقات المهاجرين.
وأشار الموقع إلى أن نمط وتكرار هذه الرحلات يطرح تساؤلات حول دور روسي محتمل في تنظيم هذه التحركات، واستخدام ملف الهجرة كأداة ضغط جيوسياسي ضد الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تُظهر فيه بيانات أوروبية ارتفاعًا قياسيًا في أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى دول جنوب أوروبا خلال النصف الأول من عام 2025؛ إذ تم تسجيل وصول نحو 27 ألف مهاجر إلى إيطاليا عبر السواحل الليبية، فيما استقبلت جزيرة كريت اليونانية ما لا يقل عن 7 آلاف مهاجر خلال الفترة ذاتها، أي ثلاثة أضعاف الأعداد المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب التقرير.
وذكّر التقرير بالأزمة التي شهدتها الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي عام 2021، عندما استخدمت بيلاروسيا المهاجرين كورقة ضغط على بولندا ودول البلطيق، من خلال تسهيل إصدار تأشيرات وتنظيم رحلات جوية مكثفة لمهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في سياق يُعتقد أن روسيا لعبت فيه دورًا غير مباشرًا لدفع موجات الهجرة نحو أوروبا الشرقية.
وفي سياق متصل، انتقدت المعارضة اليونانية حكومة أثينا بسبب ما وصفته بـ”العزلة الدبلوماسية” التي تعاني منها البلاد في ملف إدارة تدفقات الهجرة عبر البحر المتوسط، مشيرة إلى تجاهل رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، دعوة نظيرها اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، لحضور الاجتماع الثلاثي الذي عُقد مؤخرًا في أنقرة، وضمّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوحدة.
