يحمل لقاء مستشار الأمن القومي بحكومة الوحدة، إبراهيم الدبيبة، مع نائب قائد “القيادة العامة” صدام حفتر، في روما، العديد من التساؤلات حول الملفات التي كانت محور النقاش، بين القضايا النفطية الحيوية والتحركات العسكرية في العاصمة، وسط ترقب لما قد تفضي إليه هذه المباحثات على الصعيدين الوطني والدولي.
لقاء روما
اجتماع إبراهيم الدبيبة مع صدام حفتر في إيطاليا شهد أيضًا لقاءً مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، الذي يتواجد في العاصمة الإيطالية روما هذه الفترة، وفق ما نقلته صحف إيطالية.
توقيت اللقاء
الاجتماع جاء في توقيت حساس، تزامن مع تسريبات من المؤسسة الوطنية للنفط تكشف عن مقترح لإنشاء شركة جديدة باسم جليانه، يكون مقرها مدينة بنغازي.
وبحسب خطاب موقّع من رئيس مجلس إدارة المؤسسة المكلف، مسعود سليمان، فإن الشركة الجديدة ستختص بتطوير الاكتشافات الغازية في منطقة الامتياز (م.ن 7) التابعة لشركة الخليج العربي للنفط، وذلك بالشراكة مع ائتلاف دولي يجري التفاوض معه ويضم شركات: إيني الإيطالية، وتوتال إنرجي الفرنسية، وأدنوك الإماراتية، وشركة النفط التركية (TPAO).
وأوضحت مؤسسة النفط، في مراسلتها إلى الدبيبة، أن المشروع يهدف إلى وضع اكتشافات الغاز غير المطورة على الإنتاج في أسرع وقت ممكن، لتحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلي (توليد الكهرباء وتشغيل المصانع)، والتخلي التدريجي عن استخدام وقود الديزل المكلِف.
خاص فواصل
في 28 أغسطس، تحصلت فواصل على معلومات تفيد بأن مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية لم يعتمد بعد إنشاء شركة جليانه النفطية، التي اقترحتها المؤسسة الوطنية للنفط.
كما أفادت معلومات أخرى بمغادرة رئيس المؤسسة، مسعود سليمان، العاصمة طرابلس متوجهًا إلى البريقة، بعد أيام من لقائه القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية، جيرمي برنت، في العاصمة تونس.
أوضاع طرابلس
بالمقابل، يأتي اللقاء على وقع توترات أمنية وتحركات عسكرية متزايدة في طرابلس، ما يطرح تساؤلات حول توقيت وأهداف اللقاء بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في روما.
تساؤلات اللقاء
مع انعقاد لقاء صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في روما، تبرز عدة تساؤلات:
• هل كان ملف النفط ومحاولة رسم ترتيبات اقتصادية جديدة هو المحرك الرئيسي للاجتماع؟
• أم أن التصعيد الأمني في العاصمة فرض نفسه كأولوية عاجلة على طاولة المفاوضات؟
• أم أن اللقاء يأتي في إطار ترتيبات سياسية أوسع بعد إعلان الخطة الجديدة أمام مجلس الأمن؟