قبيل حلول شهر رمضان المبارك واختفاء زيت الطهي من الأسواق التجارية، تحرك محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى بعد سبات وأعلن اتخاذه جملة إجراءات مستعجلة لسد الفجوة في سوق السلع.
عيسى توصل خلال اجتماعه بعدد من موردي السلع إلى توريد 2.5 مليون صندوق زيت، منوها إلى ضرورة توفرها خلال أسبوعين على أقصى تقدير.
ونبّه إلى وجود اعتمادات مفتوحة لزيت الطهي بقيمة 100 مليون دولار، تقدر بـ 6 مليون صندوق، إضافة إلى تسهيل الإجراءات المتعلقة بتوريد السلع الأساسية لتعويض النقص الحاصل في السوق.
وفي مطلع فبراير الجاري، وضعت وزراة الاقتصاد بحكومة الوحدة ضوابط جديدة لتوريد زيت الطهي كما حددت أسعاره في السوق، وحسب التسعيرة الجديدة خفض أسعار الزيوت إلى 8.75 دينار، بعد أن لامست 12 دينارا قبل الضوابط الجديدة.
بدوره فرض جهاز الحرس البلدي بعد فرض الضوابط، حدًّا أقصى لبيع الزيت لا يتجاوز 4 عبوات للشخص الواحد، في خطوة تهدف إلى الحد من الاحتكار والمضاربة وضمان توفر السلعة بالسعر الرسمي.
مع حالة الاحتياج الشديدة للأسر الليبية لهذه السلعة الأساسية دخل المواطنون في حالة إرباك مع اقتراب حلول شهر رمضان، وسحب التجار الكمية المعروضة في الأسواق من الزيت، وأصبح الحصول عليها صعب المنال.
رغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن وجود فائض في المعروض، والتي تشير إلى توريد كمية من زيت الطهي خلال شهري ديسمبر ويناير بقيمة 67 مليون دولار، لم تنعكس هذه البيانات على أرض الواقع فأرفف المحال التجارية شبه فارغة، مما عمق الفجوة بين البيانات الحكومية وحالة السوق الفعلية.