Home Featuredتقرير فرنسي: المصرف المركزي تحت المجهر.. والليبيون يدفعون ثمن انهيار الدينار

تقرير فرنسي: المصرف المركزي تحت المجهر.. والليبيون يدفعون ثمن انهيار الدينار

by هبة العماري

كشف تقرير فرنسي أن انخفاض قيمة الدينار الليبي جاءت نتيجة الإنفاق المفرط للحكومتين المتنافستين في كل من طرابلس وبنغازي، إلا أن الانعكاسات يتحملها الليبيون من تدهور خطر في قدرتهم الشرائية وصعوبة تلبية احتياجاتهم من الغذاء والأدوية المستوردة وغيرها، وذلك بحسب خبراء اقتصاديين.

 

وسلط تقرير وكالة الأنباء الفرنسية، الضوء على حالة السوق الليبية منذ إعلان المصرف المركزي، في 6 أبريل الجاري، خفض سعر صرف الدينار 13.3%، لتصبح قيمته في مقابل الدولار الأميركي 5.56 دينارًا، بعدما كانت عند 4.48 دينارًا للدولار الواحد.

 

وأشار التقرير، أن التعديل الثاني لسعر الصرف خلال 5 أعوام في تراجع سعر العملة الوطنية في مقابل الدولار بالسوق الموازية إلى 7.8 دينار، بعدما كان لا يتجاوز 6.9 دينار في مقابل الدولار.

 

تجار العملة

على الرغم من أن ليبيا غنية بالمحروقات، فإنها تفتقر إلى البنية الأساسية، الصناعية والزراعية والغذائية، وتضطر إلى استيراد جلّ ما تحتاج إليه من السلع الاستهلاكية اليومية والمعدات، وهو ما ظهر على الفور بتأثر تجار الجملة الذين يحتاجون العملة الأجنبية لدفع ثمن البضائع المستوردة، وفق التقرير الفرنسي.

 

كما يؤثر انخفاض قيمة الدينار على الليبيين الذين يحتاجون إلى العملة الأجنبية للسفر إلى الدول المجاورة، مثل تونس، للسياحة أو العلاج الطبي.

 

خاص فواصل

وانفردت فواصل بخبر نجاح محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، في إقناع رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، بلقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، وذلك ضمن مساعي خطته في قبول مقترح حزمة إصلاح الاقتصاد الوطني.

 

وخلال الاجتماع الخميس الماضي، أعلن حماد عن حزمة إصلاحات اقتصادية تشمل، تحسين إنتاج النفط، وإلغاء نظام المبادلة، وتوفير المحروقات لمحطات الكهرباء، وتفعيل قانون المرتبات الموحد، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل دور مصلحة الجمارك، وإصلاح النظام الضريبي، ورفع رسوم تراخيص شركات الاتصالات، وتطوير تشريعات الاستثمار، وتوحيد الأجهزة الرقابية.

 

كما ناقش المحافظ ناجي عيسى، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، قبل يوم من لقاء حماد في بنغازي، تداعيات الإنفاق العام على الوضع الاقتصادي والمالي، وآثاره على قوة الدينار الليبي.

 

إنفاق الحكومتين

وقدر المصرف المركزي التوسع في الإنفاق العام للحكومتين في طرابلس وبنغازي بمستويات قياسية ببلوغه 270 مليار دينار قرابة 50 مليار دولار، متوقعًا بلوغه 330 مليار دينار نهاية العام الجاري.

 

تفاعل البعثة

وتفاعلت بعثة الأمم المتحدة للدعم مع التطورات في ليبيا، حيث أبدت قلقها من خطورة الوضع، ودعت السلطات إلى اتخاذ تدابير عاجلة من أجل استقرار الاقتصاد الوطني، وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، للتخفيف من وطأة الآثار السلبية التي تمس الليبيين، بما في ذلك غلاء المعيشة وانخفاض القدرة الشرائية وتراجع الثقة بمؤسسات الدولة.

 

ودانت البعثة تبادل الاتهامات، بين المعسكرين المتنافسين، وحثّت على الاتفاق على موازنة وطنية موحدة، بما يضمن إدارة مالية شفافة، وتعزيز المساءلة في هياكل الحكومة.

 

كبش فداء

وأوضح التقرير أن المصرف المركزي تعرض لانتقادات شديدة من الحكومتين، إثر إعلانه خفض قيمة العملة، وكذلك من المواطنين.

ورأى الباحث المشارك في المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة جلال حرشاوي أن انخفاض قيمة الدينار هو نتيجة حتمية الإنفاق غير المعقول، مما ينعكس في الواقع على التضخم الذي يواجهه الليبيون.

 

كما حذّر حرشاوي أنه مع الانخفاض الحالي في أسعار النفط، فإن المصرف المركزي مهدد بأن يصبح كبش فداء مرة أخرى، بينما من الضروري معالجة الأسباب الكامنة وراء الاختلالات الاقتصادية بشكل مباشر.

You may also like