Home Featuredحفتر في إسلام آباد.. صفقات باكستان العسكرية تُقحم ليبيا في تنافس سعودي – إماراتي

حفتر في إسلام آباد.. صفقات باكستان العسكرية تُقحم ليبيا في تنافس سعودي – إماراتي

by علي |

يرى تقرير بريطاني أن صفقة الأسلحة التي أبرمتها باكستان مع السعودية تحولت إلى نقطة تماس مباشرة في الخلاف المتصاعد بين الرياض وأبوظبي، وهو خلاف يتقاطع مع تنافس النفوذ بين البلدين في ساحات إقليمية ملتهبة، أبرزها السودان وليبيا.

وبحسب تقرير لميدل إيست آي، نقلا عن مصادر باكستانية على صلة بالمؤسسة العسكرية والاستخباراتية، فإن إسلام آباد، في حال اضطرت إلى حسم موقفها، تميل سياسيا وأمنيا إلى جانب السعودية، رغم حرصها المعلن على النأي بنفسها عن صراعات المنطقة.

وتأتي هذه المعطيات في توقيت لافت، يتزامن مع زيارة قائد “القيادة العامة” خليفة حفتر ونجله صدام إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، بالتوازي مع وجود رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد في باكستان منذ يومين، برفقة وفد وزاري، في مشهد يعكس تشابك المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين الأطراف المعنية.

ويعيد التقرير إلى الأذهان صفقة وُصفت بالكبيرة، أُبرمت أواخر ديسمبر 2025، بين قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير ونائب القائد العام صدام حفتر، بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، وتشمل تزويد القوات التابعة للقيادة العامة بـ16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17، إلى جانب مدرعات وعربات عسكرية وأنظمة دفاعية، إضافة إلى بناء سفن حربية، على مدى عامين.

ويشير محللون، نقلا عن مصدر باكستاني مطلع على دوائر الأمن الخليجية، إلى أن “القيادة العامة” تعتمد في صفقات التسليح واسعة النطاق على تمويل خارجي، غالبا ما يُربط بالدعم الإماراتي للمناطق التي يسيطر عليها حفتر فعليا، وهو ما يضع باكستان في قلب توازنات خليجية دقيقة.

وفي السياق ذاته، يكشف التقرير أن إسلام آباد كانت على وشك إبرام صفقة أسلحة مع الخرطوم، قادها رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية ظهير أحمد، بالتنسيق مع الفريق تركي بن بندر بن عبدالعزيز من القوات الجوية الملكية السعودية، مقابل تحويل قروض بقيمة ملياري دولار، تشمل تزويد السودان بسرب من طائرات JF-17.

ورغم هذه التحركات، يؤكد التقرير أن باكستان تحاول تجنب بيع الأسلحة في مناطق النزاعات ذات الوضع السيادي المعقد، مثل ليبيا والسودان، التزاما بقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها حظر توريد السلاح إلى ليبيا، بما في ذلك الصادرات غير المباشرة عبر أطراف إقليمية كالسعودية أو الإمارات.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تبدو ليبيا مرة أخرى ساحة لتقاطع المصالح والصراعات الإقليمية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت باكستان تسعى لترميم أزمتها المالية عبر صفقات حساسة في دول النزاع، أم أنها بصدد صياغة معادلة جديدة توازن بين قطبين خليجيين متنافسين، ودول مثقلة بانقسامات داخلية عميقة.

You may also like