ذكرت صحيفة Business Insider Africa أن إيطاليا تدرس زيادة الاعتماد على الغاز القادم من ليبيا ضمن بدائل لتعويض نقص محتمل في الإمدادات، بعد تعطل خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال كانت متجهة من قطر نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، يقيّم المسؤولون الإيطاليون عدة خيارات لتأمين الإمدادات، من بينها زيادة كميات الغاز المنقولة عبر خطوط الأنابيب من ليبيا، إضافة إلى واردات إضافية من الجزائر وشحنات الغاز الطبيعي المسال من موزمبيق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر الطاقة، بعد اضطراب مسارات النفط والغاز التقليدية، وهو ما دفع عدداً من الحكومات إلى توسيع اعتمادها على الموردين الأفارقة مثل نيجيريا وأنغولا وغانا.
غير أن قدرة ليبيا على زيادة الإمدادات تبقى مرتبطة بواقع قطاع الغاز المحلي، الذي شهد تراجعاً في الصادرات خلال العام الماضي رغم مشاريع تطوير كان يُفترض أن تعزز الإنتاج.
فبحسب بيانات نقلتها وكالة نوفا الإيطالية، صدّرت ليبيا نحو مليار متر مكعب من الغاز إلى إيطاليا خلال عام 2025 عبر خط غرين ستريم، بتراجع يقارب 30% مقارنة بعام 2024 حين بلغت الصادرات نحو 1.4 مليار متر مكعب.
وأرجعت الوكالة هذا التراجع إلى قيود تشغيلية ومالية، بينها تأخر أعمال الصيانة وتباطؤ مشاريع التطوير في بعض الحقول.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد وقّعت اتفاقاً مع شركة إيني الإيطالية لتطوير حقول غاز بحرية عبر شركة مليتة للنفط والغاز باستثمارات تقدَّر بنحو 8 مليارات دولار، بعد تعديل نسب الشراكة بزيادة 9% لصالح الطرف الأجنبي، بهدف دعم إنتاج وتصدير الغاز على المدى المتوسط.