لا توجد حيادية في أي وسيلة إعلامية.
كل منها له رسالة يريد إقناع الجمهور بها حقاً كانت أو باطلاً أو خليطاً بينهما
إن افتراض وجود إعلامي محايد تماما (neutral)
كافتراض وجود إنسان حي لا يتنفس.
نعم. هناك إظهار للحيادية أو إن شئت فقل: تظاهر بها، ولكن لا توجد حيادية.
هل يمكن للمسلم أن يكون حيادياً مطلقاً؟
لا يمكن.
هل يجوز له أن يتعامل مع العالِم كما يتعامل مع اللص؟
تجمعت هذي المعاني في ذهني منذ أن نشرت (منصة فواصل) تلك العبارات الحاقدة للعباني مدير الأوقاف والتي تفيض وقاحة وقلة أدب لمز بها سماحة مفتي عام ليبيا،
وكنت أنوي كتابة هذا الإدراج منذ مدة لكن منعني الظرف الذي أمر به.
أحب أن أوجه هذي النصيحة للأستاذ الفاضل (أنس الفيتوري) القائم على المنصة المذكورة، بعد أن تحدثتُ معه حول الموضوع بالهاتف.
نقْلُ السفه دون نقد، مشاركةٌ فيه، وحكاية الباطل دون تَعَقُّبٍ، ترويج له، هكذا علمنا ديننا الذي أراد لهذه الأمة أن تكون آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر وجعَلَ ذلك من أعظم مناقبها فقال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}
يا أخي أنس لا أوافق أخي عبدالله الجعيدي في أنك (بعتَ منذ زمن)، وتمنيت عليه أن يحذف المنشور، كما أتمنى منك حذف ما نقلتَه مِن سفه يمس مقام سماحة المفتي.
وأسألك لو أن العباني تطاول بسفهه على والدك الرجل الفاضل الحاج عطية الفيتوري.. هل كنت ستنشره تحت مظلة الحيادية؟
لا أظن.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) رواه مسلم
وسماحة المفتي في مقام والدنا.
لا أبالي كثيرا بما كتبه العباني وأمثاله، لكن أن يُنقَل هذا السفه بقلم رجل فاضل مثلك فالأمر مختلف.
تقبل تحياتي واحترامي
944