Home Featuredأزمة الإيرادات تتفاقم.. المركزي يوجّه أصابع الاتهام لمؤسسة النفط

أزمة الإيرادات تتفاقم.. المركزي يوجّه أصابع الاتهام لمؤسسة النفط

by هبة العماري

كشف مصرف ليبيا المركزي عن تراجع حاد في قيمة الإيرادات النفطية الموردة إليه منذ بداية ديسمبر الجاري وحتى 21 من الشهر ذاته، حيث لم تتجاوز نحو 581 مليون دولار.

وفي لهجة غير معتادة، حمّل المصرف المركزي المؤسسة الوطنية للنفط مسؤولية عدم توريد قيمة الإيرادات النفطية بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذا الخلل أسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة المالية، وقيّد قدرة الدولة على إدارة التزاماتها الاقتصادية.

وكان بيان الإيراد والإنفاق الصادر عن المصرف المركزي عن شهر نوفمبر الماضي قد كشف تسجيل عجز يقدّر بنحو 7.8 مليار دولار، مرجعاً ذلك إلى التدني المستمر في إيرادات النفط الموردة منذ شهر سبتمبر، موضحاً أن تغطية هذا العجز تمت عبر عوائد استثمارات المركزي من الودائع ومحفظة السندات والذهب، وهي حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة.

وفي 22 نوفمبر الماضي، كشفت معلومات حصلت عليها فواصل، عن لجوء عدد من الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط إلى آلية الدفع بالإنابة لتغطية مصاريفها التشغيلية، تقوم على منح شركات أجنبية تمويلاً للشركات المحلية مقابل الحصول على شحنات من النفط الخام كتعويض.

وبرغم تأكيد مصدر مسؤول من مؤسسة النفط أن هذه الآلية “قانونية ومحدودة القيمة” وتستخدم لسد جزء بسيط من العجز في المشاريع الرأسمالية، واصفا إياها بـ “الانفراج المؤقت” للحفاظ على استقرار الإنتاج، إلا أن توقيتها وتزامنها مع تراجع التوريد للمصرف المركزي يثير تساؤلات حول تأثيرها الفعلي على تدفقات الإيرادات.

وبالتوازي مع هذا التراشق غير المباشر للمسؤوليات، يواصل الوضع الاقتصادي تراجعه حيث انخفض سعر صرف الدينار مقابل الدولار إلى حدود 8.5 دينار، وسط موجة ارتفاع متسارعة في أسعار السلع، ما يعكس انتقال الأزمة من أرقام وتقارير رسمية إلى ضغط مباشر على معيشة المواطن.

You may also like