شهدت العاصمة طرابلس، يوم أمس الجمعة، حادثة أثارت جدلًا واسعًا، حيث ظهر مجموعة من الأشخاص، يُشاع أنهم ينتمون إلى جهاز الأمن العام، في مقطع فيديو متداول وهم يقومون بتدنيس العلم الأمازيغي.
وأثار هذا الفعل موجة استنكار واسعة في أوساط الأمازيغ، الذين اعتبروا الحادثة اعتداءً على رمز هويتهم الثقافية، مطالبين الجهات المعنية بمحاسبة المسؤولين عن هذا التصرف.
الأمن العام ينفي
من جانبه، نفى جهاز الأمن العام ما تم تداوله بشأن اعتداء بعض الأشخاص على علم الأمازيغ وانتمائهم إلى الجهاز، مشددًا على رفضه التام لهذه التصرفات غير المقبولة، ومؤكدًا قيامه باتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة المتسببين في الحادثة ومحاسبتهم.
مطالبة بالاعتقال
وأدان عمداء البلديات الأمازيغية، بشدة، ما وصفوه بـ”الجريمة النكراء” المتمثلة في تدنيس العلم الأمازيغي، مؤكدين أن هذا الفعل الاستفزازي لا يستهدف فئة بعينها، بل يسعى لضرب الوحدة الوطنية وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الليبي.
وطالب العمداء، في بيان مشترك، حكومة الوحدة والنائب العام بتحمل مسؤولياتهم وإصدار أوامر قبض عاجلة بحق الجناة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن، ليكونوا عبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بالرموز الوطنية والثقافية. كما حمّلوا وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها مسؤولية عدم منع وإيقاف المتورطين في تدنيس الراية الأمازيغية، رغم تواجد بعض رجال الأمن في مكان الواقعة.
اعتصام مفتوح
وتعليقا على حادثة الاعتداء على الهوية الأمازيغية، أكد رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، الهادي بالرقيق، أن حكومة الوحدة لم تتواصل مع المجلس بخصوص حادثة الاعتداء على العلّم الأمازيغي.
وأشار بالرقيق في تصريح لفواصل الدخول في اعتصام مفتوح في المناطق الأمازيغية في الجبل الغربي وعدة أحياء من طرابلس، مطالباً حكومة الوحدة بتنفيذ بيانها المندد بالحادثة وترجمته فعليا على أرض الواقع.
الدبيبة يستنكر
بدورها، استنكرت حكومة الوحدة، في بيان أصدرته يوم أمس، حادثة الاعتداء على العلم الأمازيغي، مؤكدةً أن رئيس الوزراء أصدر تعليمات باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المتورطين.
فتنة
وبصفته رئيس المجلس الأعلى للدولة، دعا خالد المشري المجلس الرئاسي والحكومة وجميع الجهات ذات العلاقة إلى تحمل مسؤولياتهم لضمان الحفاظ على النسيج الاجتماعي، مطالبًا الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وتقديم مثيري هذه الفتنة للعدالة.
إيقاف الاستفزاز
من جانبه، خاطب عضو اللجنة الاستشارية المشكلة من البعثة الأممية، إبراهيم قرادة، رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، مطالبًا إياه بالتدخل والاعتذار للأمازيغ والشعب الليبي عن هذه الإهانة والتطاول، وإلزام وزارة الداخلية بوقف مثل هذه الاستفزازات، مؤكدًا أن الأمازيغ لم ولن يرضوا بالذل أو المهانة.
تظاهر واحتجاج
وتزامنًا مع الحادثة، خرج يوم أمس عدد من الأمازيغ في منطقة السياحية، حيث تجمعوا أمام مجموعة من جهاز الأمن العام، احتجاجًا على الاعتداء على علم الهوية الأمازيغية.