أعلن المدرب السنغالي أليو سيسيه نهاية تجربته مع المنتخب الوطني الليبي، وذلك عبر رسالة وداع نشرها على حسابه في “إنستغرام”، أكد فيها أن شهر مارس الماضي كان آخر تجمع له مع الفريق، واصفًا التجربة بأنها غنية على الصعيدين المهني والشخصي، موجّهًا شكرًا خاصًا للجماهير الليبية على دعمها وحفاوة استقبالها دون أن يذكر سبب رحيله عن المنتخب.
سيسيه الذي وقع عقده في مارس 2025 لمدة عامين مع خيار التمديد لعام إضافي، قاد المنتخب في عشر مباريات حقق خلالها ثلاثة انتصارات وخمس تعادلات وخسارتين، ورغم أن موقع Africa Top Sports أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من رواتبه قد تم تسديده بالفعل، إلا أن المماطلة في استكمال مستحقاته وتأخر صرفها لعدة أشهر عجّلت برحيله، وفق ما ذكر موقع “فوت أفريكا”.
رحيل سيسيه أثار ردود فعل قوية داخل صفوف المنتخب، حيث أصدر اللاعبان المعتصم المصراتي وعلي يوسف بيانين رسميين باسم لاعبي المنتخب الوطني إلى الرأي العام الكروي في ليبيا، حمّلا فيهما الاتحاد الليبي لكرة القدم المسؤولية الكاملة عن انهيار المشروع الفني، مؤكدين أن المماطلة في تسوية مستحقات الطاقم الفني أهدرت فرصة حقيقية لبناء منتخب مستقر وقوي.
المصراتي شدد على أن “الطاقم الفني كان عنصر استقرار حقيقي داخل المنتخب، وأن فقدانه سيؤثر مباشرة على حلم التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية”، فيما اعتبر يوسف أن “ما حدث يسيء إلى سمعة ليبيا أمام القارة والعالم ويعكس صورة غير مشرفة عن إدارة كرة القدم في البلاد”.
مغادرة سيسيه لا تمثل خسارة فنية فقط، بل ضربة موجعة قبل أشهر قليلة من انطلاق تصفيات كأس إفريقيا 2027 في سبتمبر المقبل. هذا التوقيت الحرج يضع المنتخب أمام تحدٍ كبير، إذ يدخل الاستحقاق القاري دون استقرار فني واضح، فيما تبقى مسؤولية الاتحاد الليبي مضاعفة لضمان تعويض الفراغ وتوفير الظروف الملائمة حتى لا تضيع فرصة المنافسة على بطاقة التأهل.