تتجه الأنظار نحو مصر التي تستعد للدخول بقوة إلى الساحة السودانية لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مستوحية تجربتها في ليبيا.
ووفق تقرير من صحفية الظهيرة فإن مصر تستعد للدخول بـ52 ألف شركة مقاولات وتحضير ملفات إعادة إعمار السودان بالشراكة مع دولة الكويت كممول رئيسي لمشاريع البنية التحتية.
رغبة مصرية
في 25 فبراير الماضي، أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، رغبة الشركات المصرية للمشاركة في جهود إعادة إعمار السودان، خلال لقائه وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، مؤكداً دعم مصر الثابت للسودان ومؤسساته الوطنية، مشدداً على أهمية إنهاء الأزمة السودانية والحفاظ على مؤسسات الدولة.
وأعرب وزير خارجية السودان عن تقديره لهذا الدعم، مشيراً إلى اختيار شركة مصرية بالفعل للعمل على تنفيذ أول مشروع لإعادة الإعمار، وهو ما يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين.
خطة وأولويات
وكشف مركز التكامل السوداني – المصري، في يناير الماضي، عن خطة بأولويات القطاعات التي تتطلب إعادة إعمار فورية في السودان.
وقدرت الخسائر الناجمة عن الحرب بنحو 127 مليار دولار، شملت قطاعات الزراعة، الصناعة، النفط، الكهرباء، الصحة، المياه، والسياحة، يأتي ذلك بعد سيطرة الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم بعد اشتباكات مع قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية للعاصمة.
مشاريع ليبيا
تعتمد مصر في خططها لإعادة إعمار السودان على تجربتها في ليبيا، حيث تعمل في العديد من المشاريع لإعادة إعمار المنطقة الشرقية بالتعاون الوثيق مع قائد “القيادة العامة” خليفة حفتر ومجلس النواب الليبي.
تخصيص مشاريع
كما خصصت الحكومة الليبية العديد من المشاريع للشركات المصرية، مثل إعادة إعمار مدينة درنة عقب كارثة “دانيال”، فيما تدخل مصر أعمال الإنشاءات والجسور في المنطقة الغربية وتحديدا في طرابلس من خلال مشروع إنشاء الطريق الدائري الثالث، والذي تشرف عليه ائتلاف الشركات المصرية.
تعزيز التعاون
وفي إطار تعزيز التعاون، بين مصر وليبيا، أعلن رئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية، محمد البهي، في يناير الماضي، أن أكثر من 25 شركة مصرية اتفقت على تأسيس شركة مساهمة مصرية بحلول نهاية يناير 2025، ستتخصص في الاستثمار في ليبيا والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار.
وستركز الشركة الجديدة التي سيتم تأسيسها على ثلاثة قطاعات رئيسية: الصناعة، التجارة، والخدمات. كما ستعمل الشركة على التفاوض مع السلطات الليبية لتخصيص 1.2 مليون متر مربع من الأراضي في مدينتي مصراتة وبنغازي لإقامة منطقتين صناعيتين.