في ظل أزمة سيولة متواصلة وارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي، عمّم مصرف ليبيا المركزي على المصارف التجارية بمواصلة العمل يوم غد الثلاثاء حتى الساعة الثالثة مساءً، بهدف توزيع السيولة النقدية على المواطنين في يوم عرفة، استعداداً لعيد الأضحى المبارك.
ويأتي القرار وسط ازدحام ملحوظ تشهده فروع المصارف في عدد من المدن، مع تزايد إقبال المواطنين على سحب الأموال قبيل العيد، في وقت تواجه فيه شريحة واسعة من الليبيين ضغوطاً معيشية متصاعدة وصعوبة في توفير قيمة الأضاحي.
وقال الناطق باسم جهاز الحرس البلدي، أمحمد الناعم، في تصريح لفواصل، إن أسعار الأضاحي هذا الموسم “مرتفعة وتفوق قدرة أغلب المواطنين والموظف العادي”، مشيراً إلى أن الأسعار وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 3000 دينار للرأس الواحد.
وتتزايد المخاوف مع اقتراب عيد الأضحى من عجز عدد كبير من العائلات عن شراء الأضاحي، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع أزمة السيولة التي تتكرر في كل مناسبة موسمية.
وفي السياق، رصدت فواصل أمس الأحد، موجة شكاوى في عدة مدن ليبية عقب تعطل جزئي لخدمات الدفع الإلكتروني عبر البطاقات المصرفية، ما ضاعف من حدة الازدحام أمام المصارف وآلات السحب الآلي.
وأفاد مواطنون لفواصل، بتعذر إتمام عمليات الشراء عبر نقاط البيع في عدد من المحال التجارية، بينما شهدت أجهزة السحب طوابير طويلة مع تزايد الطلب على النقد قبل العيد.
ويرى مراقبون أن قرار المصرف المركزي بتمديد ساعات العمل رغم أهميته في تخفيف الضغط مؤقتاً، يكشف في الوقت ذاته استمرار غياب حلول جذرية لأزمة السيولة والخدمات المصرفية، خصوصاً أن الإجراءات جاءت قبل ساعات فقط من العيد، وفي ظل أعطال متكررة بمنظومة الدفع الإلكتروني، ما وضع المواطنين بين أزمة الحصول على النقد وارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار.
فواصل | ليبيا