عاجل | وجّه مصرف ليبيا المركزي تحذيراً شديد اللهجة إلى إدارات المصارف العاملة في البلاد، محذّراً من التراخي في تطبيق ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لاسيما ما يتعلق بسوء استخدام النقد الأجنبي والبطاقات المصرفية في أنشطة غير مشروعة.
وجاء في بيان أصدره المصرف، أن نتائج المراجعة الرقابية، وتقارير وحدة المعلومات المالية، أظهرت تراجعاً مقلقاً في التزام المصارف بإجراءات العناية الواجبة، والتبليغ عن المعاملات المشبوهة، مقارنة بحجم عمليات النقد الأجنبي خلال النصف الأول من 2025، ما يثير الشكوك حول فاعلية وحدات الامتثال.
وأكد المصرف على خطورة غياب التحليلات الكافية لمسارات عمليات غسل الأموال، واستمرار تأخر أو تجاهل الرد على طلبات وحدة المعلومات المالية، الأمر الذي وصفه بـ”العرقلة المباشرة للجهود الوطنية”، محذراً من أن هذه التجاوزات تُهدد الاستقرار المالي وتُعرض القطاع المصرفي لمخاطر السمعة داخلياً وخارجياً.
وأشار المركزي إلى عزمه تفعيل المادة (104) من قانون المصارف، والتي تتيح فرض غرامات مالية، وقد تصل إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق مجالس الإدارات والمديرين العامين للمصارف المخالفة.
وطالب المركزي المصارف باتخاذ خطوات تصحيحية عاجلة، تشمل رفع كفاءة وحدات الامتثال، تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، تقديم تقارير شهرية مفصلة، والاستجابة الفورية لمراسلات وحدة المعلومات المالية، مشدداً على تحميل المسؤولية الإدارية والقانونية لأي تقصير.
ويأتي هذا التصعيد في إطار جهود المصرف لحماية الاقتصاد الوطني من أخطار الجرائم المالية، وضمان التزام المؤسسات المصرفية بالمعايير الدولية في الشفافية والامتثال.
خاص فواصل