معلقاً على الأوضاع في ليبيا، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، أن مصر تراهن على الحلول السياسية والدبلوماسية في الملف الليبي، وقد دعمت المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة.
وأوضح خلاف أن القاهرة ساهمت في الدفع نحو تبني رؤية سياسية توافقية من خلال التنسيق مع الأطراف الليبية والدولية، واستضافة لقاءات مباشرة بين الفرقاء الليبيين، مشدداً على أن مصر تبذل جهوداً متواصلة لتسوية الأزمة الليبية انطلاقًا من اعتبارات الأمن القومي.
وأضاف أن مصر، ومنذ إطلاق “إعلان القاهرة” في 2020، كثّفت مساعيها لحل النزاع الليبي عبر مسارات عديدة، مؤكداً على الموقف الثابت والداعم لوحدة وسلامة الأراضي الليبية، ورفض بلاده القاطع لأي محاولات تستهدف تقسيم ليبيا أو فرض أمر واقع مغاير لإرادة الشعب الليبي.
وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية إلى أن الحل الوحيد للأزمة الليبية يجب أن يكون ليبي– ليبي، يستند إلى الحوار والتوافق، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو فرض أجندات لا تخدم استقرار ليبيا، داعياً جميع الأطراف الفاعلة إلى تحمل مسئولياتها والالتزام الكامل بمسار سياسي جامع، يفضي إلى الانتخابات تحت مظلة الأمم المتحدة.
كما رحب بخارطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة لتسوية الأزمة الليبية، والتي تؤدي إلى تشكيل حكومة مؤقتة وتفتح المجال أمام انتخابات وطنية خلال فترة زمنية تتراوح بين 12 و18 شهراً.
وشدد خلاف على أن استقرار ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن الحل في ليبيا يجب أن يكون نابعًا من إرادة الليبيين أنفسهم دون تدخل خارجي أو فرض أمر واقع من أي طرف إقليمي أو دولي، لافتاً إلى أن وجود أطراف إقليمية على الأرض الليبية يُعد عاملاً معرقلًا لأي تسوية سياسية حقيقية ويُقوض فرص التوصل إلى توافق وطني شامل.
واختتم المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حديثه بالتأكيد على أن القاهرة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
المصدر: الشرق الأوسط