أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الانقسامات المؤسسية والمصالح السياسية الضيقة في ليبيا تقوض بشكل متزايد الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد، مشددا على أن تلك الانقسامات تعرقل الجهود الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
وأوضح غوتيريش في تقريره الدوري بشأن الأوضاع في ليبيا، أن انطلاق مداولات اللجنة الاستشارية التي شكلتها البعثة الأممية تعد خطوة حاسمة نحو إعادة تنشيط العملية السياسية الشاملة بقيادة ليبية، مشيدا بجهود أعضاء اللجنة في دعم مساعي الوساطة والبحث عن حلول للقضايا العالقة التي تعيق إجراء الانتخابات الوطنية.
ودعا غوتيريش إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية موحدة ومتوازنة، تتسم بالشفافية والرقابة الفعالة، لضمان توزيع الموارد الليبية بشكل عادل يخدم مصلحة الشعب، مرحبا بقرار إنهاء نظام مبادلة النفط بالوقود معتبرا إياه خطوة هامة في مسار مكافحة الفساد.
وأعرب غوتيريش عن قلقه من تعطل أداء مجلس الدولة بسبب أزمة القيادة، مناشدا أعضاءه بالاجتماع وإعادة توحيد صفوفهم للعب دور فاعل في العملية السياسية.
وشدد الأمين العام على أهمية اتخاذ مزيد من الإجراءات من قبل السلطات الليبية، بما في ذلك اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، وتعزيز جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
وأشار غوتيريش إلى أن إطلاق سراح أسامة نجيم، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، وإعادته إلى ليبيا، يظهر التحديات القائمة أمام تحقيق العدالة في ظل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وبين التقرير أنه رغم ارتفاع إنتاج النفط إلى 1.4 مليون برميل يومياً، استمرت المشاكل الاقتصادية مثل نقص السيولة وتدهور قيمة الدينار الليبي.
وأوضح غوتيريش أن سيطرة قوات الجيش التابعة للمنطقة الشرقية على مواقع تابعة لحكومة الوحدة في الجنوب، أثار انتقادات لخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
كما لفت إلى وجود أكثر من 824 ألف مهاجر داخل الأراضي الليبية، في ظل استمرار محاولات عبورهم إلى أوروبا، إضافة إلى تزايد عدد اللاجئين السودانيين الذين وصلوا إلى ليبيا، والذين تجاوز عددهم 240 ألفاً.