طالب عدد من أعضاء المنطقة الغربية بمجلس النواب باتخاذ تدابير عاجلة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، من بينها تعليق العمل ببند التنمية والإعمار مؤقتا، ووقف إصدار الاعتمادات الجديدة إلى حين استقرار سعر الصرف، وذلك ضمن مذكرة قانونية رقابية موجهة إلى رئيس مجلس النواب ومحافظ مصرف ليبيا المركزي.
وأوضح مصدر من المجلس لفواصل أن المذكرة مقدمة من عدد من أعضاء المنطقة الغربية، وليست صادرة عن كل نوابها، مشيرا إلى أنهم قاموا باقتراحها على بقية الكتل النيابية وأعضاء المجلس.
وأكد النواب أن حماية العملة الوطنية والحفاظ على استقرارها يُعد التزامًا قانونيًا يقع على عاتق المصرف المركزي، مشيرين إلى أن مجلس النواب، بصفته السلطة التشريعية والرقابية، يملك صلاحية متابعة السياسات المالية والنقدية ومساءلة الجهات المختصة عند وجود اختلالات تمس المصلحة العامة.
وأوضح الأعضاء أن استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل متسارع، وتزايد الطلب على النقد الأجنبي بما يفوق قدرة الاحتياطي، انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية والغذائية والدوائية، وأدى إلى تآكل الدخول وتفاقم الأعباء المعيشية، معتبرين أن هذه المؤشرات تشكل قرائن تستوجب تدخلًا تصحيحيًا عاجلًا.
وفيما يتعلق ببند التنمية والإعمار، دعا النواب إلى تعليق العمل به مؤقتا وإخضاعه لمراجعة مالية وفنية مستقلة لتقييم أثره على احتياطات النقد الأجنبي وسوق الصرف، محذرين من أن استمراره في ظل الوضع النقدي الحالي قد يشكل ضغطا إضافيا على الطلب على العملات الأجنبية.
كما طالبوا بالوقف المؤقت لإصدار الاعتمادات الجديدة، أو قصرها على السلع الأساسية والدواء والاحتياجات الاستراتيجية، مع إخضاعها لآليات رقابة وتدقيق شفافة، لتجنب استنزاف الاحتياطي الأجنبي.
وأوصت المذكرة بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم خبراء اقتصاديين وأكاديميين ومختصين في السياسات النقدية، تتولى إعداد تقرير فني مستقل حول أسباب تدهور سعر الصرف، وتقييم أثر السياسات الحالية، واقتراح حزمة إصلاحات تشريعية وتنفيذية ضمن إطار زمني محدد، مع تقديم تقارير دورية للجهات المختصة.
ودعا أعضاء مجلس النواب إلى اتخاذ إجراءات رقابية عاجلة، وتعليق بند التنمية والإعمار إلى حين انتهاء المراجعة، وإعادة تنظيم الاعتمادات وفق ضوابط استثنائية، إلى جانب إحاطة الرأي العام بنتائج المراجعة.