يواجه البرلمان الإيطالي، الثلاثاء المقبل، اختبارا سياسيا حساسا مع التصويت على رفع الحصانة عن وزيرين وأمين عام في حكومة جورجيا ميلوني، تمهيدا لإمكانية محاكمتهم في قضية هزّت الرأي العام.
وبحسب تقرير قُدم إلى الهيئة التشريعية، فإن ثلاثة من كبار المسؤولين في الحكومة ساعدوا أمير حرب ليبيا المطلوب للعدالة الدولية على الإفلات من الملاحقة، وأخفوا اجتماعات سرية مرتبطة بقضيته عن البرلمان.
وتعود جذور الفضيحة إلى يناير الماضي، حين اعتُقل أسامة المصري نجيم، المصنف من المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب وضالع في جرائم ضد الإنسانية، أثناء حضوره مباراة لفريق يوفنتوس في تورينو. غير أن المفاجأة كانت الإفراج عنه بعد 48 ساعة فقط، رغم اتهامه بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وتعذيب.
وقد أثار هذا الإفراج الفوري عاصفة سياسية وإعلامية في إيطاليا، إذ يرى معارضو الحكومة أن القرار جاء لتجنب توتر مع ليبيا، خشية انعكاساته على مصالح الطاقة الإيطالية أو على تدفق المهاجرين عبر المتوسط.
بينما تصرّ حكومة ميلوني على أن الملف لا يتعدى “إجراءات قضائية عادية”، يترقب المراقبون التصويت باعتباره اختبارًا لشعارات “النزاهة والشفافية” التي رفعتها رئيسة الوزراء منذ وصولها إلى الحكم.
المصدر: موقع politico الإيطالي