يستقبل المواطن الليبي عامه الجديد على طريقته الخاصة، سيولة شحيحة وخدمات دفع إلكترونية متوقفة بالكامل، في وقت يواصل فيه المصرف المركزي حثّ المواطنين الاعتماد على “الدفع الرقمي”.
وفي مفارقة لا تخلو من سخرية، أكدت “زبونة” بمصرف الجمهورية أن الخدمات لم تعد للعمل رغم إعلانه استئنافها، بينما وجد كثيرون أنفسهم في مواقف محرجة أمام صناديق الدفع بالمحال والمراكز التجارية، حيث كانت البطاقات حاضرة، لكن الخدمة غائبة.
هذا التوقف المتكرر يسلّط الضوء من جديد على هشاشة البنية التقنية واحتكار شركة واحدة لتشغيل النظام، وسط تزايد شكاوى المواطنين من سوء الخدمة وغياب البدائل، في وقت يعاني فيه السوق من نقص السيولة وقلّة الفئات النقدية الصغيرة.
اقتصاديون يرون أن تعثّر الدفع الإلكتروني في بلد يعاني أصلاً من أزمات مالية متشابكة، يُعد مؤشرا على ضعف منظومة الخدمات المالية، ويستدعي تحركا عاجلا من المصرف المركزي لتوسيع المنافسة وضمان استقرار المعاملات.