تأجلت الزيارة الرسمية الأولى إلى ليبيا لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، والتي كان مقررا إجراؤها هذا الأسبوع، وذلك تجنبًا لأي تداخل أو تأثير على مسار التحضيرات الجارية لمؤتمر برلين المقرر عقده في 20 يونيو الجاري.
زيارة بولس كان من المقرر أن يبدأها من العاصمة طرابلس للقاء مسؤولي حكومة الوحدة، ثم بنغازي للقاء مسؤولي الحكومة الليبية، وقائد “القيادة العامة” خليفة حفتر.
وقد كان من المقرر أن يزور بولس ليبيا في وقت سابق من العام الجاري، إلا أن الرحلة أُجّلت بعد اعتراضات من الجانب المصري، الذي أصرّ على أن تكون القاهرة محطته الأولى، لكونها أبرز القوى الإقليمية المؤثرة في الملف الليبي، خاصة في دعمها للجهات الفاعلة في شرق البلاد.
وكان بولس، قد كشف أبريل الماضي، أن إدارة ترامب تطوّر تصورا للحل في ليبيا، يشمل جميع الأطراف، مبينًا أن هناك عددًا من الحلول المطروحة، منها مشروع حكم موحد يشمل جميع الفرقاء بشكل شراكة فعلية.
واجتمع مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، في أبريل الماضي، مع رئيس أركان القوات البرية لـ “القيادة العامة” صدام حفتر، بالعاصمة واشطن، بحضور نائب مساعد وزير الخارجية تيم ليندركينغ والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا السفير ريتشارد نورلاند.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع في فبراير الماضي، على وثيقة رئاسية لتمديد حالة الطوارئ الأمريكية لعام آخر على ليبيا باعتبارها ما زالت تشكل تهديدًا غير عادي واستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية.