أعلن مشاركون في “الملتقى الوطني الجامع”، المنعقد في طرابلس بتاريخ 27 يوليو 2025، عن توافق وطني واسع على خارطة طريق سياسية بعنوان “العودة إلى الشعب”، تهدف إلى إنهاء الانقسام، واستعادة السيادة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تستند إلى الإرادة الشعبية الحرة.
وتضمنت الخارطة أربع مراحل رئيسية: استفتاء شعبي على شكل الدولة ونظام الحكم، وصياغة دستور دائم، ثم استفتاء نهائي على الدستور، تليه انتخابات عامة — رئاسية وتشريعية ومحلية — تُجرى وفق الدستور الجديد وتحت إشراف وطني ودولي.
وفي خطوة لتمكين تنفيذ هذه الخارطة، أعلن الملتقى عن تفويض شعبي مباشر للمجلس الرئاسي للقيام بدور القيادة المؤقتة خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إصدار المراسيم السيادية اللازمة، وذلك استنادًا إلى الاتفاق السياسي، والإعلان الدستوري، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد المجتمعون، ومن ضمنهم ممثلون عن أطياف سياسية، ومكونات اجتماعية، واتحادات مهنية، ومنظمات نسائية وشبابية، أن هذا التفويض مشروط بالإرادة الشعبية، ومقيّد بخارطة طريق وجدولٍ زمنيٍّ واضح، مع تأكيد رفضهم لأي محاولات لتدويل الحل أو تجاوز حق الليبيين في تقرير مصيرهم.
وتُشكّل هذه المبادرة، بحسب فريق الحوار والمصالحة، فرصةً حقيقيةً لإنهاء حالة الاستعصاء السياسي، ولبنةً أولى نحو دولة قائمة على العدالة، والشراكة، والتوازن الجغرافي، بعيدًا عن منطق المحاصصة أو التدخلات الخارجية.