أكدت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، أن السلطات في شرق ليبيا رحبت بخارطة الطريق الأممية، وحصلت على تأكيد من خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر بدعم تنفيذها، مشيرة إلى أن هذا الدعم يشكل خطوة أساسية نحو إنجاح الجهود الأممية لإجراء انتخابات وطنية شاملة.
وأوضحت تيتيه أن إجراء الانتخابات قد يصبح ممكنا خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرا، شريطة تنفيذ خريطة الطريق بنجاح، مؤكدة أن الانتخابات ستساعد على خلق حكومة موحدة ذات شرعية، وهذا أمر أساسي حتى تتمكن من أن تكون فاعلا سياسيا قويا داخليا وخارجيا.
وأشارت المبعوثة الأممية إلى أنها تأمل أن تنسق الولايات المتحدة خطواتها في ليبيا مع الأمم المتحدة، موضحة: “أود أن أعتقد أنه مهما سعت الولايات المتحدة إلى القيام به في ليبيا، فإنها ستواصل كذلك الانخراط مع البعثة لرؤية كيف يمكننا تحقيق الأهداف الرئيسية لخارطة الطريق والوصول إلى تسوية سياسية.” وأضافت أنها منفتحة على العمل مع واشنطن، تماما كما هو الحال مع روسيا وأعضاء مجلس الأمن والدول الأعضاء في عملية برلين.
وأكدت تيتيه أن روسيا تملك نفوذا كبيرا على القيادة السياسية في ليبيا، ما يجعلها لاعبا محوريا في جهود التسوية الداخلية، لافتة إلى أنها زارت موسكو منتصف سبتمبر للتشاور مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين حول الوضع الليبي، وطلبت من موسكو دعم خريطة الطريق الأممية، سواء داخل مجلس الأمن أو باعتبارها دولة مؤثرة.
وأوضحت أن فكرة إعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة داخل ليبيا لن تلقى قبولا شعبيا، وقالت: “لا أعتقد أن الليبيين سيوافقون على هذه الفكرة”.
كما أشارت تيتيه إلى أن عدم وجود انخراط دولي منسق في البحث عن حلول للأزمة قد يؤدي إلى أزمة جديدة في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا، محذرة من أن بقاء الوضع الراهن أو تقسيم ليبيا إلى أقاليم متنازعة سيخلق تحديات ليس فقط داخل البلاد، بل للمنطقة ككل.
وختمت بالقول إن الأمم المتحدة منخرطة في ليبيا منذ 14 عاما، ورغم أن محاولات بناء الدولة لم تحقق النتيجة المرجوة، إلا أن ذلك لا يعني التوقف عن المحاولة، مشددة على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة وتفادي تكرار الأخطاء للوصول إلى تسوية سياسية ونتائج إيجابية.
المصدر: وكالة الأنباء الروسية “تاس”