2025 © جميع الحقوق محفوظة | موقع إخباري تابع إلى شركة فواصل ليبيا للدعاية والخدمات الإعلامية
أصدر محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق، الصديق الكبير، ردًا على ما جاء في كتاب ستيفاني ويليامز، نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا سابقًا، المعنون بـ”ليبيا بعد القذافي: الفوضى والبحث عن السلام”.
ووصف محافظ المصرف المركزي السابق بعض ما ورد في كتاب ويليامز بـ”المغالطات على دور المصرف المركزي وقيادته خلال سنوات الانقسام والصراع المؤسسي”.
وقال الكبير في رسالته التي وُجهت إلى ويليامز إن “ما ورد بشأن مصرف ليبيا المركزي يحتاج إلى تصحيح وإعادة قراءة موضوعية، خاصة وأن الكتاب سيوثق لمرحلة حساسة من تاريخ ليبيا، ومن الواجب أن تُسرد الوقائع بدقة من كافة الزوايا”.
وأكد الكبير خلال رسالته على أن ما ورد في كتاب ستيفاني ويليامز لا يعكس الواقع بدقة، ويُظهر المصرف المركزي بطرابلس بشكل مجحف، داعيًا إلى تصحيح الوقائع من أجل سردٍ موضوعيّ لما شهدته ليبيا من تحولات مالية واقتصادية خلال سنوات ما بعد الثورة.
وتحدث الكبير بإسهاب عن أزمة انقسام المصرف المركزي، مؤكدًا أن الأزمة بدأت عام 2014 مع انتقال البرلمان والحكومة المؤقتة إلى مدينة طبرق، مشيرًا إلى رفضه طلبات متكررة من رئاسة البرلمان بصرف أموال خارج الأطر القانونية، ما دفع ما أسماه بـ”المصرف الموازي” بقيادة علي الحبري لتنفيذ ما وصفه بـ”عملية قرصنة” على حسابات المؤتمر الوطني
ورئاسة الأركان وتحويلها لصالح البرلمان، وهو ما أدى إلى فصل فرع بنغازي عن المنظومة المصرفية المركزية.
كما رفض الكبير وصف ويليامز بانقسام المصارف بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن المصارف الليبية موحدة على الأرض وتخضع لنفس السياسات، متهمًا المصرف الموازي في البيضاء بإطلاق غرفة مقاصة يدوية أثّرت على النظام المالي.
ورد الكبير على ما وصفه بادعاءات تجاوز المصرف المركزي لصلاحياته في تمويل حكومة الوفاق، مشددًا على أن الإنفاق تم على أساس مبدأ 1/12، في ظل غياب الميزانية ووجود سلطتين تشريعيتين وحكومتين. وكشف عن مراسلات رسمية مع حكومة الوفاق والبنك الدولي لإعداد ميزانيات استرشادية.
ورد الكبير على اتهام ويليامز بفتح خزائن المصرف لحكومة الدبيبة، مؤكدًا أن الإنفاق استمر وفق قاعدة 1/12، وأن المصرف رفض استمرار الصرف بدون ميزانية موحدة، مشيرًا إلى أن السنوات 2021–2023 لم تشهد أي عجز في الميزانية أو ميزان المدفوعات.
وأشار إلى أن عملية توحيد مصرف ليبيا المركزي تمت بعد 8 أشهر من التنسيق السري مع النائب مرعي البرعصي، وتُوّجت بالإعلان الرسمي في 20 أغسطس 2023، وأضاف أن المصرف طالب عقب التوحيد بإعداد ميزانية موحدة لعام 2024، إلا أن رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة حال دون تنفيذ ذلك.
واتهم الكبير ويليامز بالانحياز في توصيفها لعملية المراجعة الدولية لأعمال المصرفين في طرابلس والبيضاء، قائلاً إنه هو من طالب بها منذ عام 2016، واستعرض سلسلة لقاءات ومراسلات مع المجلس الرئاسي وديوان المحاسبة والأمم المتحدة، تؤكد حسب قوله التزام المصرف بالتعاون مع كافة الجهات الدولية لتنفيذ المراجعة، نافيًا اتهامات العرقلة.
كما كشف الكبير عن تواصله مع السفراء الغربيين ومكتب النائب العام للإسراع في تنفيذ إذن الصرف المتعلق بالتدقيق، والذي تم فعلاً تنفيذه في 15 يوليو 2020.
وأوضح الكبير أن رئيس حكومة الوفاق السابق فايز السراج قام بتأخير قرار فرض رسوم على بيع النقد الأجنبي بسبب رفض مزعوم من ستيفاني ويليامز، قبل أن تعود ويليامز لاحقًا لتنفي اعتراضها، ما دفع السراج إلى إصدار القرار في سبتمبر 2018.
واختتم الكبير رسالته بالرد على ما قال إنه “اتهام غير دقيق” بشأن سعيه للبقاء في منصبه من خلال نسج علاقات دولية، مؤكدًا أن تعاونه مع المجتمع الدولي كان بهدف حماية استقلالية المصرف المركزي والحيلولة دون انهيار اقتصادي.





