تعقد يوم غدٍ الجمعة في إسطنبول قمة ثلاثية تجمع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وذلك وفقًا لما أعلنه المكتب الإعلامي لحكومة الدبيبة.
تأخّر الاتفاقية
تأتي هذه القمة في توقيت حساس، إذ لا تزال الاتفاقية البحرية التركية-الليبية تنتظر التصديق الرسمي من مجلس النواب، الذي شكّل لجنة فنية لإعادة النظر في بنودها، وسط ضغوط ومعارضة إقليمية واضحة من مصر واليونان تهدف إلى إجهاضها، رغم مصادقة البرلمان التركي عليها.
ضربات بالطائرات المسيّرة
أمنيًا، نفذت طائرات تركية مسيّرة ضربات استهدفت مواقع لتهـ.ريب المهاجـ.رين في مدينة صبراتة، في خطوة تعكس مستوى التنسيق الأمني بين الأطراف الثلاثة في مجال مكافحة شبكات التهريـ.ب، بحسب شهود عيان.
تفادي الحرب
تزامنًا مع هذه التحركات، يسود ما يشبه التفاهم الضمني على تفادي تجدد الحرب في طرابلس، خاصةً بعد الهدنة التي أعقبت اشتباكات دامية في مايو 2025، في مسعى لضمان استقرار العاصمة.
مصالح استراتيجية
تسعى تركيا إلى الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في ليبيا، لكنها لا تربط تلك المصالح بشخص الدبيبة وحده؛ ففي حال أبدى مجلس النواب، برئاسة عقيلة صالح، استعدادًا للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاقية، قد تميل أنقرة إلى خيار الشراكة مع الشرق الليبي، باعتباره الطرف الأكثر قدرة على ضمان تنفيذ الالتزامات.
محطة اختبار
في ظل هذا المشهد، قد تشكل نتائج القمة محطة حاسمة في تحديد مصير الاتفاقية البحرية وتكتيكات التحالفات الداخلية، وربما تكون مفصلًا لانحياز تركي مبكر نحو الشرق الليبي، إذا ما بدا أكثر مشروعية وترجيحًا في أعين أنقرة.
تساؤلات
هل تتيح قمة إسطنبول فرصة للدبيبة لاستعادة زمام المبادرة الدبلوماسية؟ أم أن تركيا بصدد تجديد تحالفاتها في ليبيا استنادًا إلى المتغيرات الجديدة؟