قال رئيس حزب العدالة والبناء، عماد البناني، إن مصرف ليبيا المركزي لن يتمكن من وقف حالة التزوير في العملة المحلية، مرجعا ذلك إلى “سطوة المزورين”، مشيرا إلى أن عملية استبدال العملة الجارية لن تحقق فائدة اقتصادية حقيقية.
وأوضح البناني أن قيمة الدينار المضخمة بسبب الطباعة غير الشرعية ستبقى كما هي مادام المصرف المركزي يبقيها في حالة التداول، مشيرا إلى أن التضخم لن يعالج بتبديل العملة، بل بإلغاء العملة المزورة، وهو أمر غير ممكن بحسب قوله، لأن “العملة المزورة شاعت بين الناس، وسيكون المتضرر من سحبها المواطن وليس المزورون”.
وأضاف البناني أن “العملية الحالية قد تهدف فقط إلى إرباك حالة التزوير لفترة زمنية محدودة، لكن لن يطول هذا الإرباك لأن المزورين قادرون على تكييف آلاتهم لطباعة الورقة الجديدة من فئة الـ20 دينارًا خلال بضعة أسابيع فقط”.
ورأى البناني أن الاستفادة الثانية من هذه الخطوة تكمن في إعادة السيولة من السوق الموازي إلى المصارف، وهي خطوة جيدة من حيث توفير السيولة، لكنها لا تؤثر على معدلات التضخم.
وتساءل البناني ما إذا كانت الخطوة التي اتخذها المركزي مجرد إجراء طارئ لإيقاف النزيف الحاد في احتياطي النقد الأجنبي، أم أنها جاءت بناءً على توجيه أمريكي، خاصة في ظل ما وصفه بـ”تسارع وتيرة القرارات بعد تغيير المحافظ”.
وختم البناني تصريحاته بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب مسارات الإنفاق العام والواردات النفطية، وتسعى لضبطها، بدءا من المركزي ومؤسسة النفط، وربما يتوسع هذا التوجه ليشمل تغييرات أوسع داخل مؤسسات الدولة.