في خطوة توصف بأنها قد تعيد ترتيب الأوراق في المشهد الليبي، يصل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، إلى العاصمة طرابلس يوم الأربعاء المقبل، 23 يوليو الجاري، في أول تحرك دبلوماسي رسمي يعكس انخراط إدارة ترمب المتزايد في الملف الليبي.
زيارة مستشار ترمب تتضمن لقاءات رسمية مع كل من رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، إضافة إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، قبل أن ينتقل بولس إلى بنغازي لعقد اجتماع مع قائد “القيادة العامة”، خليفة حفتر، وذلك بحسب معلومات خاصة لفواصل.
توقيت الزيارة
تحمل الزيارة طابعًا استراتيجيًا واضحًا في توقيتها، وتُعد أول تحرك دبلوماسي علني لإدارة ترمب نحو الملف الليبي، ما يفتح باب التوقعات بشأن توجه أمريكي جديد لتعزيز نفوذ واشنطن في شمال إفريقيا، خصوصًا في ظل الانسداد السياسي الذي يخيّم على مستقبل التسوية الليبية.
تأجيل سابق
زيارة بولس تأتي بعد تأجيلها من منتصف يونيو الماضي، إذ كان من المقرر أن تسبق اجتماعات لجنة المتابعة الدولية حول ليبيا في برلين برعاية الأمم المتحدة. اللافت أن توقيت الزيارة يتزامن مع توقعات بعرض المبعوثة الأممية، هنا تيتيه، خارطة الطريق الجديدة أمام مجلس الأمن الدولي في أغسطس المقبل.
الأموال المجمدة
تتزامن زيارة مستشار ترمب مع معلومات عن لقاء غير معلن جمع بين مستشار الأمن القومي بحكومة الوحدة، إبراهيم الدبيبة، ومسعد بولس، تناول تنسيقًا للإفراج عن نحو 40 مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة، من دون وجود أي رقابة. إلا أن الجانب الأميركي اشترط، بحسب صحيفة إندبندنت عربية، الحصول على 15 مليار دولار من تلك الأصول مقابل العودة إلى الاستثمار في ليبيا.
كما أشارت تقارير إلى وجود مقترحات بشأن إعادة توطين لاجئين فلسطينيين داخل ليبيا، والتعاون في استقبال مهاجرين غير نظاميين من إفريقيا، مقابل ضمانات أمريكية بإبعاد ليبيا عن تحالفات إقليمية تتعارض مع مصالح واشنطن، وفق ما نقلته الصحيفة ذاتها.