رغم الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إحياء نفط فنزويلا، تبرز ليبيا كخيار أكثر جاذبية لشركات الطاقة العالمية، في مؤشر واضح على صعوبة الرهان الأمريكي على الخام الفنزويلي، بحسب تحليل نشره موقع SEMAFOR الأمريكي.
ويرى التقرير أن وفرة الاحتياطيات لا تكفي وحدها لجذب الاستثمار، إذ تبقى الجدوى الاقتصادية وتكاليف الإنتاج العامل الحاسم. ففي حين تتجاوز كلفة إنتاج البرميل في فنزويلا 60 دولارا، تقل في ليبيا عن 10 دولارات، ما يمنحها أفضلية واضحة رغم الانقسام السياسي واضطرابات التصدير.
ونقل التقرير عن مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط تأكيدهم أن ليبيا تتقدم على فنزويلا في قرارات الاستثمار طويلة الأجل، مستفيدة من قربها من الأسواق الأوروبية وبنيتها التحتية القابلة لإعادة التشغيل بتكاليف أقل.
ورغم المخاطر السياسية، تسعى طرابلس إلى رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يوميا بنهاية العام، مع طموحات للوصول إلى مليوني برميل بحلول 2030، في وقت أعلنت فيه شركات دولية كبرى نيتها ضخ استثمارات بمليارات الدولارات، ما يعزز موقع ليبيا كأحد آخر الرهانات النفطية المجدية عالميا، وفق SEMAFOR.
والسبت الماضي، وقعت ليبيا عقودا باستثمارات تتجاوز الـ20 مليار دولار، لتطوير الإنتاج في شركة الواحة للنفط، بالشراكة مع “توتال إنيرجيز” الفرنسية و “كونوكو فيليبس” الأمريكية، وذلك خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد.