عقد محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، اجتماعاً مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، لبحث سبل دعم استقرار قطاع النفط وآليات زيادة الإنتاج، والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط عالمياً لتعزيز الإيرادات وتأمين السيولة النقدية للدولة.
ويأتي الاجتماع في ظل تقلبات حادة بأسواق النفط، حيث تجاوز سعر البرميل 100 دولار، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وحمل المصرف المركزي المؤسسة الوطنية للنفط مسؤولية عدم توريد قيمة الإيرادات النفطية بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن هذا الخلل أثر مباشرة على قدرة الدولة في الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية. بالمقابل، أكدت المؤسسة أن أزمة الإنفاق تقع ضمن مسؤوليات المصرف المركزي.
وأظهرت وثيقة داخلية حصلت عليها فواصل أن الالتزامات المالية للمؤسسة خلال السنوات 2023-2025 بلغت نحو 31.25 مليار دينار، في وقت حصلت فيه المؤسسة على ميزانية استثنائية في 2022 بقيمة 58 مليار دينار لرفع الإنتاج، دون أن تظهر البيانات زيادة مقابلة.
ووفقاً لبيانات المصرف، بلغت الإيرادات النفطية المحولة خلال 2025 نحو 22.1 مليار دولار، في حين كان بالكاد يمكن تغطية فواتير البنزين والديزل منتصف العام. وتصنف ليبيا بحسب منظمة الشفافية الدولية ضمن أسوأ 5 دول عالمياً في مؤشر الفساد.
يُذكر أن ليبيا ألغت نظام مقايضة النفط بالوقود المكرر في مارس 2025 بعد استخدامه منذ 2021 لتأمين واردات الوقود، بهدف ضمان تحويل الإيرادات النفطية إلى المصرف المركزي، خطوة وصفها صندوق النقد الدولي بالإيجابية لتعزيز الحوكمة المالية.
وتظل التساؤلات قائمة حول الآلية القادمة لإدارة الإيرادات النفطية والتزامات الدولة، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط وارتفاع الاحتياجات المالية للقطاعين العام والمواطنين.