أفادت وكالة رويترز بأن مطار الكفرة في المنطقة الجنوبية من ليبيا، الخاضع لسيطرة قوات تابعة “للقيادة العامة” المتحالفة مع دولة الإمارات، أصبح قناة حيوية لتمرير الأسلـ.حة والوقود والمرتزقة إلى قوات الدعـ.م السريـ.ع السودانية.
وذكرت الوكالة أن مطار الكفرة أعاد تشكيل مسار الحرب الأهلية في السودان من خلال توفير شريان إمداد لقوات الدعـ.م السريـ.ع شبه العسكرية، وذلك وفقا لأكثر من 12 مسؤولا عسكريا واستخباراتيا ودبلوماسيا.
ونقلت رويترز عن مسؤولين قولهم إن الإمدادات العسكرية التي جرى إرسالها عبر مطار الكفرة، الواقع على بعد نحو 300 كيلومتر من الحدود السودانية، ساعدت قوات الدعـ.م السريـ.ع على استعادة زخمها بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة الخرطوم في مارس الماضي، مشيرين إلى أن هذا المسار كان محوريا في سيطرة الدعـ.م السريـ.ع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.
وبينت الوكالة أن تحليلا لصور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع الرحلات الجوية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر أن مطار الكفرة خضع لأعمال تجديد واسعة، واستقبل عشرات رحلات الشحن، بالتزامن مع تزايد وجود قوات الدعـ.م السريـ.ع جنوب المطار.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة مطلع على عمليات قوات الدعم السريع، بحسب رويترز، إن استخدام مطار الكفرة “غير قواعد اللعبة بالكامل” من خلال توفير ممر للإمدادات والمقاتلين دعما للحصار المفروض على مدينة الفاشر.
من جانبه، قال جاستن لينش، المدير التنفيذي لشركة “كونفليكت إنسايتس غروب” المتخصصة في التحليل، إنه رصد ما لا يقل عن 105 عمليات هبوط لطائرات شحن في مطار الكفرة خلال الفترة الممتدة بين أبريل ونوفمبر، مضيفا أن “نمط الرحلات ومواقعها ونوعية الطائرات” التي وصلت إلى الكفرة “يتطابق مع دعم إماراتي لقوات الدعـ.م السريـ.ع”.
في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول عسكري في الكفرة قوله إن رحلات الشحن نقلت مدنيين وجنودا وعناصر من الشرطة من وإلى مطارات ليبية شرقية أخرى، نافيا وجود مقاتلين من قوات الدعم السريع في المنطقة.
كما تظهر بيانات تتبع الرحلات من موقع “فلايت رادار 24” أن بعض رحلات الشحن المتجهة إلى مطار الكفرة شغلتها شركات طيران سبق اتهامها بالتورط في تهريب أسلحة من دولة الإمارات.