بدأ الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع مناقشة مشروع قانون شامل يهدف إلى إعادة تنظيم عمل وزارة الخارجية وبرامج المساعدات الخارجية، متضمناً دمج “قانون الهشاشة العالمية” في الخطط الإقليمية، مع تركيز خاص على ليبيا وعدد من الدول الأفريقية.
ووفق تقرير نشره موقع أفريكا ريبورت الفرنسي، قاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الجمهوري برايان ماست، أمس الأربعاء جلسة تصويت على مشروع القانون الذي يمتد إلى 248 صفحة، ويعيد صياغة الدبلوماسية الأميركية بما يتماشى مع توجهات سياسة “أميركا أولاً”.
وأشار التقرير إلى أن المشروع يتضمن بنوداً أفريقية بارزة، ويمنح وزارة الخارجية الأميركية تفويضاً سنوياً بعد انقطاع دام قرابة عقدين، مع تسليط الضوء على دول مثل ليبيا، موزمبيق، ومنطقة غرب أفريقيا الساحلية.
يناقش الكونغرس الأميركي ضمن مشروع القانون الجديد إعادة تفويض مؤسسة تمويل التنمية الدولية التي تنتهي صلاحيتها في 6 أكتوبر المقبل، وسط مقترحات لزيادة سقف محفظتها الاستثمارية من 60 مليار دولار إلى 250 مليار دولار، مع توسيع نطاق عملها عالمياً.
ويستند المشروع إلى قانون الهشاشة العالمية الذي أُقر عام 2019، والذي يعد الإطار القانوني لتدخلات واشنطن في عدد من بؤر الصراع، حيث جرى تصنيف ليبيا آنذاك، دولة شريكة ذات أولوية، ضمن هذا القانون.
الخطة العشرية
وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد قدّم في مارس 2023 إلى الكونغرس إستراتيجية إدارته تجاه ليبيا، في إطار ما عُرف بالخطة العشرية لتعزيز الاستقرار في مناطق الصراعات، والتي استهدفت وضع مقاربة طويلة المدى لدعم الاستقرار في الدول الهشة.
تحركات أمريكية
وشهدت السياسة الخارجية الأميركية خلال ولاية الرئيس الحالي دونالد ترمب تحركات لافتة تجاه ليبيا، من أبرزها زيارة مستشاره للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، إلى طرابلس وبنغازي، إضافة إلى زيارة السفينة الحربية الأمريكية ماونت وينتي إلى طرابلس وبنغازي، في مؤشر على اهتمام متزايد بالملف الليبي.
لقاء روما
كما حضر بولس مؤخراً لقاءً في العاصمة الإيطالية روما جمع صدام حفتر، نائب قائد “القيادة العامة”، بمستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، إبراهيم الدبيبة، في إطار مشاورات غير معلنة بشكل رسمي برعاية أميركية غير مباشرة.
ترحيل المهاجرين
وكانت الولايات المتحدة قد قررت في وقت سابق ترحيل مهاجـ ـرين غير نظاميين إلى عدة دول، من بينها ليبيا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن أوضاع حقوق الإنسان وظروف الاحتجاز داخل البلاد.