بين الشائعات واليقين القضائي، تضع المحكمة الجنائية الدولية معايير صارمة للتحقق من وفاة المطلوبين لديها قبل إسدال الستار على أي قضية.
وفي تصريح خاص لفواصل، أوضحت المحكمة أن التحقق من وفاة أي مشتبه به لا يستند إلى مصدر واحد، بل إلى حزمة من الأدلة الجنائية والرسمية التي تخضع لتقييم قضاة الدائرة التمهيدية قبل اتخاذ قرار بوقف الإجراءات أو استمرارها.
وأكدت المحكمة أن شهادة الوفاة قد تكون كافية في بعض الحالات، فيما قد تتطلب حالات أخرى أدلة إضافية، تشمل تحاليل الحمض النووي والأدلة الجنائية والشهادات والبيانات الرسمية والأدلة الرقمية، خاصة عندما تثار شكوك بشأن صحة الوثائق أو دقتها.
وشددت على أن الحسم في اعتماد واقعة الوفاة يظل من اختصاص القضاة، استنادا إلى ما يتوفر من معلومات وأدلة تضمن التحقق القانوني الكامل.
ويأتي هذا التوضيح بعدما أكدت المحكمة، في رد سابق على استفسار لفواصل، أنها على علم بالأنباء المتداولة بشأن وفاة سيف سليمان سنيدل، لكنها غير قادرة على تأكيدها حتى الآن، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات المتعلقة بمصيره.
وكانت المحكمة قد رفعت في أغسطس الماضي السرية عن مذكرة توقيف صادرة بحق سنيدل منذ نوفمبر 2020، بصفته أحد أفراد مجموعة محمود الورفلي، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في بنغازي ومحيطها خلال عامي 2016 و2017.
فواصل | خاص