أفادت مصادر أمنية بحرية بأن لغـ ـمًا لاصقًا يُعتقد أنه السبب الرئيسي وراء انفـ ـجار تعرضت له ناقلة النفط اليونانية “تي.إم.إس” الأسبوع الماضي قبالة الساحل الليبي، في حادثة تعد الخامسة من نوعها التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب تقييمات أولية أوردتها وكالة رويترز، أكدت أربع مصادر أمنية أن الانفـ ـجار نجم على الأرجح عن زرع لـ غم لاصق بالسفينة، دون توفر معلومات دقيقة حول الجهة المسؤولة حتى اللحظة.
وقالت الشركة المالكة للناقلة إن التحقيق لا تزال جارية، وإن الفرق المعنية لن تكون قادرة على تحديد السبب الدقيق قبل الانتهاء من تقييم كامل للأضرار فور دخول السفينة إلى أحد الموانئ اليونانية، المتوقع اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء على أقصى تقدير.
وأظهرت بيانات تتبع السفن عبر منصة “مارين ترافيك” أن آخر موقع مسجل للسفينة كان قبالة الساحل الجنوبي لليونان، حيث يتم سحبها بعد فقدانها قدرتها على المناورة إثر الانفجار الذي أدى إلى غرق غرفة المحركين بالمياه.
وأوضحت الشركة في بيان لها أمس الإثنين أن الحادث أسفر عن تلفيات كبيرة، لكن تم السيطرة على الوضع نسبيًا، مما مكن الجهات المعنية من بدء عملية سحب السفينة نحو اليونان.
ووفقًا لنفس البيانات، كانت الناقلة قد زارت في الأشهر الماضية ميناء “أوست لوغا” الروسي الواقع على بحر البلطيق، بالإضافة إلى ميناء “نوفوروسيسك” الروسي على البحر الأسود.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من خمس هجمات مشابهة استهدفت ناقلات نفطية في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري، بما في ذلك ثلاث حوادث مماثلة وقعت بين شهري يناير وفبراير الماضيين دون التمكن من تحديد المسؤولين عنها.
وتعد هذه الحوادث الأولى من نوعها التي تستهدف سفنًا مدنية غير عسكرية في وسط البحر الأبيض المتوسط منذ عقود، ما يثير قلقًا متزايدًا لدى الجهات البحرية والدولية بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
المصدر: رويترز