وجّه عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق، مراجع غيث، انتقادات لاذعة للسياسات الجديدة التي ينتهجها المصرف، معتبرًا أن تزويد شركات الصرافة بالنقد الأجنبي خطوة “غير مدروسة رقابيًا” وقد تعيد إنتاج أزمة السوق الموازي بدل معالجتها.
وقال غيث في تصريح لفواصل: إن “الاجتماع مع شركات الصرافة كان يجب أن يتم عبر مدير إدارة، وليس من اختصاص المحافظ مباشرة”، مشددًا على أن الاعتراف الضمني بالسوق السوداء من خلال خفض سعر الصرف فيها “أمر مرفوض”.
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان مصرف ليبيا المركزي عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتسجيل شركات الصرافة الراغبة في الحصول على النقد الأجنبي، مع منح إذن مزاولة نهائي لـ52 جهة جديدة، ليرتفع العدد الكلي إلى 187، إضافة إلى إذن مبدئي لـ108 شركات أخرى، في إطار خطة تستهدف تغطية السوق بنحو 450 شركة.
كما وعد المحافظ بإصدار “حزمة من القرارات” خلال عشرة أيام، من بينها –وفق مصادر حضرت الاجتماع– تحديد هامش ربح لشركات الصرافة بنسبة 7%، دون الكشف عن تفاصيل تنفيذية أو رقابية واضحة، وهو ما أثار مخاوف من صعوبة ضبط تدفق العملة وضمان الشفافية في عمليات البيع.
وفي الوقت نفسه، بدأت المصارف التجارية الكبرى بتنفيذ عمليات بيع العملات للمواطنين، بناءً على الموافقات الصادرة عن شهر يوليو، وسط تساؤلات عن فعالية هذه التحركات في معالجة جذور السوق الموازي لا مجرد التفاعل معه.