دافعت شركة الخطوط الجوية الفرنسية عن قرارها استئناف التحليق في الأجواء الليبية، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار تقليل استهلاك الوقود وتحسين كفاءة الرحلات، رغم الانتقادات الواسعة من نقابات العاملين بالشركة.
وأكدت الشركة أن سلامة الركاب والموظفين تبقى أولوية قصوى، نافية وجود أي ارتباط مباشر بين القرار وأزمة الكيروسين، ومشددة على أن المسارات الجوية المعتمدة تخضع لموافقات الجهات المختصة وتقييمات أمنية مستمرة، مع احتفاظ قائد الطائرة بصلاحية تغيير المسار عند الضرورة، وفق ما نشره موقع بي أف أم تي في الفرنسي.
وكانت نقابات الطيارين قد وصفت القرار بأنه “غير مسؤول” محذّرة من مخاطر تتعلق بالسلامة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، رغم عدم وجود حظر رسمي على التحليق فوق أجوائها. كما حذّرت لجنة السلامة والصحة وظروف العمل التابعة للشركة من وجود «خطر جسيم ووشيك»، مطالبة بمراجعة القرار.
وعلى صعيد الإمدادات طمأنت الشركة عملاءها بشأن توفر وقود الطائرات، حيث أكد مديرها المالي، ستيفان زات، عدم توقع أي نقص حتى يونيو المقبل، مستندًا إلى استقرار الإمدادات عبر مطار شارل ديغول وشبكات التزويد الأوروبية وفق تقرير الموقع الفرنسي.
وأوضحت الشركة أن اعتماد مسارات جوية تمر عبر الأجواء الليبية يسهم في تقليص زمن الرحلات بنحو ساعة على بعض الخطوط، خاصة الرحلات المتجهة إلى مدن إفريقية، في إطار جهود خفض استهلاك الوقود.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ليبراسيون بأن ممثلي الطيارين والمضيفين يطالبون بحقهم في التوقف عن العمل احتجاجًا على القرار، وسط تصاعد الجدل داخل الشركة.
ويُذكر أن عدة شركات طيران دولية تواصل تسيير رحلاتها عبر الأجواء الليبية من بينها الخطوط الجوية القطرية، والخطوط الجوية التركية، ومصر للطيران وطيران الإمارات.
فواصل | بي أف أم تي في