182
كشفت بيانات رسمية عن اتساع الفجوة بين الميزانيات الاستثنائية التي مُنحت للمؤسسة الوطنية للنفط خلال السنوات الأخيرة، وحجم الالتزامات المالية المتراكمة على القطاع، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أوجه الصرف ومستوى الشفافية في إدارة الموارد.
وبحسب وثائق تحصّلت عليها فواصل، سجّلت المؤسسة التزامات مالية تجاوزت 31 مليار دينار خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، توزعت على النحو التالي:
•2.18 مليار دينار لبند المرتبات.
•14.20 مليار دينار للباب التشغيلي.
•14.87 مليار دينار لباب التنمية.
وخلال اجتماع عُقد في تونس بين رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان ومسؤولين بالبنك المركزي الأمريكي، قدمت المؤسسة عرضاً تفصيلياً بشأن الالتزامات القائمة والميزانيات المطلوبة للحفاظ على مستويات الإنتاج، تضمّن تفكيك العجز المتراكم خلال ثلاث سنوات:
•4.11 مليار دينار التزامات عام 2023.
•14.11 مليار دينار التزامات عام 2024.
•12.94 مليار دينار التزامات عام 2025.
وحذّرت المؤسسة من أن استمرار غياب التمويل وعدم تخصيص اعتمادات مالية كافية لقطاع النفط قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه بالكامل، مع توصيات بضرورة تسييل الميزانيات العاجلة ووضع جدول زمني واضح لسداد الالتزامات المتأخرة.
وفي المقابل، تُظهر البيانات أن حكومة الوحدة كانت قد منحت المؤسسة ميزانيتين استثنائيتين؛ الأولى في أبريل 2022 بقيمة تجاوزت 34 مليار دينار، أعقبتها ميزانية ثانية في عام 2023 بلغت 23 مليار دينار، ليصل إجمالي المخصصات، بما في ذلك إنفاق عام 2024، إلى نحو 58 مليار دينار خلال ثلاث سنوات.
غير أن الوثائق لم تتضمن توضيحات تفصيلية حول آليات صرف هذه الأموال أو مجالات توجيهها، الأمر الذي يعيد طرح علامات استفهام حول مصير الميزانيات الاستثنائية في ضوء القفزة الكبيرة في الالتزامات المسجلة.
وتبرز مقارنة أخرى في هذا السياق، إذ تشير الأرقام إلى أن التزامات المؤسسة خلال الفترة من عام 2018 إلى عام 2022، في فترة رئاسة مصطفى صنع الله، بلغت نحو 6 مليار دينار فقط.
ومع حصول المؤسسة على عشرات المليارات خلال فترة وجيزة، يقف حجم الالتزامات الحالية عند أكثر من 31 مليار دينار كأحد أبرز الأسئلة المفتوحة: كيف أُنفقت تلك الميزانيات؟ وما الذي حال دون انعكاسها على استقرار الوضع المالي للقطاع؟