Home Featuredاللجنة المالية العليا تدخل حقل ألغام الطاقة وسط خلافات مؤسسية

اللجنة المالية العليا تدخل حقل ألغام الطاقة وسط خلافات مؤسسية

by علي |

في فيينا، تستعد قاعة اجتماعات لاستقبال لجنة فنية ليبية، مهمتها ليست عادية، مراجعة عقود النفط والكهرباء، أكبر قطاعين اقتصاديين في ليبيا وأكثرهما حساسية سياسية. ثلاثة أيام من التدقيق، بحضور فريق خبراء لجنة عقوبات مجلس الأمن، قد تحدد شكل العلاقة بين المال والسياسة في ليبيا لسنوات قادمة.

فتح خزائن العقود

رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، الذي يرأس أيضًا “اللجنة المالية العليا”، قرر فتح خزائن العقود والميزانيات الاستثنائية لمؤسسة النفط والشركة العامة للكهرباء، لآخر خمس سنوات.

اللجنة، التي تحمل تفويضًا واسعًا، ستفتش في الجوانب القانونية والفنية والمالية، وستقيس الأثر الاقتصادي للعقود، بما في ذلك شركات قابضة ظهرت فجأة، وصفقات مبادلة محروقات، وأوجه إنفاق مليارات الدنانير. الهدف المعلن: حماية السيادة وتعزيز الشفافية في أكبر مناقصات الاستكشاف والتطوير.

مواجهة مؤسسية

لكن في طرابلس وبنغازي، لا تُقرأ القرارات فقط من منظور الشفافية. هنا، السياسة تتسلل إلى كل جدول مراجعة. رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب، عيسى العريبي، سارع إلى رفض القرار، واعتبره تعديًا على صلاحيات لجنته، وهيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة.  دعوته لعدم التعامل مع اللجنة المالية العليا أضافت بعدا جديدا للصراع، ليصبح الأمر مواجهة مؤسساتية بين سلطات متداخلة الصلاحيات.

مشهد مأزوم

الملف برمته يطفو على سطح مشهد ليبي مأزوم: مؤسسات متنازعة على من يملك حق الرقابة، ضغوط دولية لإحكام الشفافية، وأصوات داخلية تخشى أن يتحول التدقيق المالي إلى أداة سياسية.

حقل ألغام

منذ تأسيس “اللجنة المالية العليا” في يوليو 2023 بعضوية 17 ممثلًا عن مختلف القطاعات، كان هدفها المعلن ضبط الإنفاق ومتابعة الترتيبات المالية، لكن دخولها اليوم إلى حقل ألغام الطاقة قد يحدد مستقبل دورها… وربما يفتح جبهة جديدة في معركة النفوذ بين المال والسياسة في ليبيا.

You may also like