الجمعة - 5 يونيو 2026
Home Featuredتقرير أوروبي يستبعد قدرة ليبيا على أن تكون مورد غاز مستقبلي لأوروبا

تقرير أوروبي يستبعد قدرة ليبيا على أن تكون مورد غاز مستقبلي لأوروبا

by هبة العماري

أعادت الحرب في أوكرانيا رسم البنية الاستراتيجية للغاز في المنطقتين الأوروبية-الأطلسية والمتوسطية، فمع سعي أوروبا إلى إيجاد موردين خارجيين جدد بعد فك ارتباطها بالغاز الروسي، برزت ليبيا والجزائر كخيارين محتملين، لما يمتلكانه من احتياطيات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي.

وبحسب تقرير لمركز برشلونة للشؤون الدولية “CIDOB”، فإن ليبيا دولة مفككة، ما يجعل خطط تطوير حقول الغاز، خاصة البحرية، تواجه عوائق كبرى.

وأشار التقرير إلى أنه بالنظر إلى صراعات النفوذ الجارية في ليبيا برًا وبحرًا فإن التعويل على ليبيا كمصدر إضافي للغاز إلى أوروبا في السنوات المقبلة تفكير غير واقعي.

ومع تسارع أوروبا للعثور على موردين خارجيين جدد للغاز عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، وتوجه صناع القرار في بروكسل إلى ليبيا والجزائر لما يملكانه من احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي غير أن أيًّا منهما لم يلبِّ الآمال المعقودة عليه، وفقا للتقرير.

وأوضح تقرير المركز، أن احتياطيات الغاز الليبية، خاصة البحرية، أثارت اهتمام دول مجاورة مثل تركيا واليونان، إضافة إلى شركات دولية كبرى، أبرزها إيني الإيطالية وبي بي وشل البريطانيتان، غير أن التعقيد الجيوسياسي في وسط وشرق المتوسط يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحقول تمثل “مناجم ذهب أم براكين”.

وتشير التحليلات إلى أن التدخلات الخارجية حوّلت موارد ليبيا من أصل وطني إلى أداة صراع، وأن تطوير حقول غاز جديدة في ظل غياب السيادة والاستقرار يبدو غير واقعي، بحسب تقرير المركز.

وخلص التقرير إلى أن أي رهان أوروبي على ليبيا كمصدر غاز مستقبلي هو رهان غير واقعي، في ظل دولة منقسمة وصراعات برية وبحرية مستمرة، أما الجزائر، فتظل موردًا موثوقًا، لكن بقدرات محدودة ما لم تُعالَج تحديات الاستهلاك المحلي وحرق الغاز.

You may also like