قالت كبيرة محللي مجموعة الأزمات الدولية بشأن ليبيا، كلوديا غازيني، إن اغتيال سيف الإسلام مثّل صدمة في بلد يعاني انقساما سياسيا حادا، محذّرة من أن الحادثة قد تُخلّ بالتوازن الهش القائم في المشهد الليبي.
وأوضحت غازيني أن سيف الإسلام، ورغم عدم توليه أي منصب رسمي، ظل يحظى بتأييد شريحة معتبرة كانت تتطلع لعودته السياسية، وهو ما جعله محل خصومة لدى أطراف داخل النخب الحاكمة.
وأضافت أن هوية الجهة المنفذة لا تزال مجهولة، في وقت وجّه فيه مقربون من الفقيد اتهامات إلى خليفة حفتر بدافع القلق من استمرار شعبيته.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن أطرافا أخرى لم تستبعد تورط قائد قوات المنطقة الغربية أسامة جويلي، سواء بشكل مباشر أو عبر جهة اغتيال أجنبية، بينما استُبعد عبد الحميد الدبيبة من دائرة الشبهات.
وختمت غازيني بالقول إن توقيت الاغتيال يثير تساؤلات، خاصة أن سيف الإسلام كان يعيش حياة هادئة في منطقة نائية، مؤكدة أن تبادل الاتهامات قد يؤدي إلى تصدعات داخل معسكر حفتر أو يؤثر على التقارب القائم مع الدبيبة، رغم غياب قوة عسكرية منظمة لأنصاره.